العودة للتصفح

رسالة إلى أسير

عبدالحميد ضحا
يَا أَخِي الْمَاسُورَ فِي سِجْنِ الْحِمَامِ
هَلْ يَكُونُ الْيَوْمَ مِثْلَ الصَّبْرِ حَامِ؟
إِنْ تُعِزَّ الدِّينَ ذَا الْيَوْمَ تَكُنْ
قَدْ صَدَقْتَ اللهَ فِي مَاضِي الْكَلامِ
قَدْ أَرَدْتَ الْخُلْدَ بِالدُّنْيَا فَيَا
عِشْ حَيَاةَ الْعِزِّ فِي دُنْيَا الْكِرَامِ
دَعْكَ مِمَّنْ بَاعَ دِينًا وَإِبَا
كَيْ يَهِيمَ الْعُمْرَ فِي دُنْيَا اللِّئَامِ
يَا أَخِي النَّصْرُ تَرَاءَى هَلْ تَرَى
وَقُلُوبُ الصِّدْقِ مِنْ خَلْفِ الْغَمَامِ
قَامَ لِلدِّينِ رِجَالٌ قَدَّمُوا
حَظَّ دُنْيَاهُمْ وَعَيْشًا فِي جَمَامِ
كَيْ يَسُودَ الدِّينُ وَالنُّورُ الدُّجَى
وَيُفَكَّ الأَسْرُ عَنْ عَانٍ مُضَامِ
يَا أَخِي انْصُرْ صَامِدًا إِسْلامَنَا
لا تُبَالِي السَّوْطَ أَوْ لُقْيَا الْحِمَامِ
هَلْ أَضَاعَ الْحُرُّ عُمْرًا بِالإِبَا
هَلْ يَزِيدُ الْعُمْرُ مِنْ خَفْرِ الذِّمَامِ؟!
فَلْتَكُنْ لَيْثًا إِذَا كَانَ الْوَغَى
وَلْتَكُنْ طَوْدًا عَظِيمًا فِي الْجِسَامِ
يَا أَخِي لا تَرْهَبَنْ طُغْيَانَهُمْ
أَفَلِلإِيمَانِ خَوْفٌ مِنْ طَغَامِ؟
وَلَئِنْ عِشْنَا زَمَانًا فِي الدُّجَى
كُنْ كَنُورِ الْبَدْرِ يَزْهُو فِي الظَّلامِ
وَلَئِنْ آلَمَنَا جُرْحٌ طَغَى
لَجِرَاحُ الْكُفْرِ تُرْوَى مِنْ آلامِي
وَجِرَاحُ السِّلْمِ تَدْمَى لِلشِّفَا
وَجِرَاحُ الْكُفْرِ تَدْمَى لِلْحِمَامِ
فَلْتَكُنْ نُورًا إِذَا كَانَ الدُّجَى
فَلْتُعِزَّ الدِّينَ أَنْتَ الْيَوْمَ حَامِ
قصائد عامه حرف م