العودة للتصفح
مجزوء الرجز
الرجز
مجزوء الرمل
الكامل
الرمل
دمشق في ذكرى جلاء فرنسة
محمد بهجة الأثرييا نَسْمَةً خَطَرَتْ من أرْضِ (جَيْرُونِ)
حُيِّيتِ عاطِرَةً، جاءَتْ تُحَيِّينِي
بَكَرْتِ، والفَجْرُ في أوْضاحِ فاتِنَةِ
تَبَرَّجَتّ لِفَتىً هَيْمانَ مَفْتُونِ،
هَلْ أنْتِ لِلْوافِدِ المُشْتاقِ حامِلَةٌ
من رَوْحِ أهْلِكِ أنْفاسَ الرَّياحِينِ
اللِّينُ واللُّطْفُ والرَّيّا الّتي انَبعَثَتْ
رُسْلُ الأحِبَّةِ تَلْقانِي وتَدْعُونِي
(بنو أمَيَّةَ).. ما زالُوا كما خُلِقُوا،
بَنُو المكارِمِ والآدابِ والِليّنِ
لاقَيْتُ منهم كلألاءِ الضُّحَى غُرَراً
هَشَّتْ إليَّ تُحِييّنِي وتُحْيِينِي
مِنْ كُلِّ ناصِيَةٍ زَهْراءَ لامِعَةٍ
كعَسْجَدٍ، تَحْتَ وَقْدِ الشَّمْسِ، مَفْتُونِ
أصْبَحْتُ فِيِهمْ تَهادِاني سَراتُهُمُ
كأنَّنِي مُصْحَفٌ في بيتِ ذي ديِنِ
أنا المُفَضَّلُ بالنَّعْمَى، ومِنْ عَجَبٍ
أنْ جاءَ يشكُرُنِي مَنْ باتَ يَقْرِيِني!
عُوِّدْتُ كُلَ جَزِيلٍ مِنْ فَواضِلِهِمْ
قِدْماً، وكُلَّ وِدادٍ غيرِ مظنونِ
أنا الشَّكُوُر على ما قد خُصِصْتُ بِهِ
من الأيَادِي، وما شُكْرِي بِمَمْنُونِ
سيذكُرُ الدَّهْرُ عَنِّيِ كُلَّ سائِرَةٍ
من الثَّناءِ عليهِمْ في الدَّواوِين
قد أوْسَعُونِيَ إجْلالاً وتَكْرِمَةً،
فَجِئْتُ أوسِعُهُمْ مَدْحِي وتَلْحِيِني
غَفَرْتُ لِلدَّهْرِ أيّاماً.. سَلَفْنَ له
لمّا أتانِيَ في (الفَيْحاءِ) يُشْكِيِني
لي في خَمائِلِها الخُضْرِ الَّتِي حَسُنَتْ
عُلْيا المَقاصيِرِ مِنْ سُكْنَى الميَامِينِ
من تحتِها (بَرَدَى) نَشْوانُ مُطَّرِدٌ
بدافِقٍ من رَحِيقِ (الخُلْدِ) مَضْنٌونِي
كأنَّهُ، وشُعاعُ الشَّمْسِ ذَهَّبَهُ،
فِرِنْدُ سَيْفٍ صَقِيلِ الوَجْهِ مَسْنُونِ
تَنَضَّرَتْ حَوْلَهُ الدُّنْيا بهِ، وزَهَتْ
بِزُخْرُفٍ من لِباسِ الحُسْنِ مَوْضُونِ
ما أجْمَلَ الأيْكَ في شَطَّيْهِ حانِيَةً
من الحَفاوَةِ في أثْوابِها الغِينِ!
تلك المَفاتِنُ.. شاقَتْ كُلَّ ساجِعَةٍ،
فهَيَّجَتْها بألْحانٍ أفانِينِ
أْكْرِمْ به مُنْبِتاً زَهْراً، وفاكِهةً
شَتَّى، ومُسْدِيَ خَيْراتٍ وماعُونِ
أيُّ المَفاتِنِ في دارِ النَّعِيمِ.. خَلَتْ
منها (دِمَشْقَ)؟ وأيُّ الرَّبْرَبِ العِينِ؟
خَمِيَلةُ (الله).. ما اهْتَزَّ الثَّرَى طَرِباً
بمثلِ ما طافَ فيها مِنْ تزايِينِ
كُلٌّ ضَحُوكٌ على ضاحِي مَشارِفِها
زُهْرُ السَّماءِ، وأزْهارُ البَساتِينِ
كأنَمَّا الْجُوُّ، إذْ يَنْدَى بِها عَبِقاً،
لِطَيمَةٌ نُثِرَتْ مِنْ عِطْرِ (دارِينِ)
يا دارَ (مَرْوانَ).. دامَ البِشْرُ مُؤْتَلِقاً
على جَبِينِكِ لَمّاحَ التَّلاوِينِ
كَرَّمْتِ مَجْدَكِ أنْ لَمْ تَعْقِدِى عَلَماً
إلاَّ على فَرْقِ بَرٍّ منكِ ميمونِ
سَتذْكُرُ الدَّوْلَةُ الرَّعْناءُ مُعْتَرَكاً
تَعَضُّ منهُ يَدَيْ نَدْمانَ مَحْزُونِ
خَرَجْتِ منه كنَصْلِ السَّيْفِ مُنْصَلِتاً
يَزْهُو، وباءَتْ بخِذْلانٍ وتَوْهِينِ
يا لَيْتَ عَيْنِيَ، لَمّا أجْلِيَتْ، شَهِدَتْ
بِشْرَ الْجِنانِ بإجِلاْءَ الشيَّاطِينِ!
من كُلِّ أصْهَبَ.. كانَ الكِبْرُ شارَتَهُ
يَرْمِي بَنِيكِ بطَرْفٍ منهُ مَسْنُونِ
فَنكَّسَ (الله) بالإذْلالِ هامَتَهُ
وعادَ خَزْيانَ يمشي مَشْيَ مَوْهُونِ
لا يَرْفَعُ اللَّحْظَ إلاَّ وَهْوَ يَخْفِضُهُ
أعْجِبْ بِلَحْظٍ.. بِخَدِّ الأرْضِ مَقْرُونِ!
يا حُرّةً.. لم تَدِنْ يَوْماً لآسِرِها
ويا فَتاةَ المَطاعِيمِ المَطاعِينِ
إنَّ (العُرُوبَةَ) و(الإسِلاْمَ).. ما فَتِئا
هُنا بِواديِكِ في عِزٍّ وتَمكْيِنِ
في جَبْهَةِ الفَلَكِ الأعَلْىَ مَقامُهُما
منهُ، وفي مَرْبَأِ الشُّمِّ العَرانِينِ
هُما جَناحاكِ.. مَدَّ (الله) ظِلَّهُما
على البَرِيَّةِ مِنْ دُنْياً ومِنْ ديِنِ
صُونِي جَمالَكِ في الدُّنْيا بِسِرِّهِما،
يَصُنْكِ من دَرَكاتِ الخَسْفِ والهُونِ
ما يبتغي (الَغْربُ) من فَيْحاءَ وارِفَةٍ
تعيشُ في كَنَفٍ للدَّهْرِ مَأمْوُنِ؟
شمّاءَ.. تَفْرَعُ هامَ البَغْيِ عِزَّتُها
بأساً، وتَجْبَهُ عُدْوانَ المَهاجِينِ
وَقَتْ (دِمَشْقَ) الرَّزايا رحمةٌ، بَرَأت
(دِمَشْقَ) من نَفَحاتِ اللُّطْفِ والِلّينِ
نفسي فِداءُ جَمالٍ.. طالما نَعِمَتْ
نَفْسي بِه في ليَالِي عَيْشِيَ الْجُونِ!
قصائد مختارة
يا عالم الحسن الذي
خالد الكاتب
يا عالمَ الحُسنِ الذي
أصبحتَ فيه عَلما
ولو تراني وأخي عطاردا
يزيد بن الطثرية
وَلَو تَراني وَأَخي عُطارِدا
نَذودُ مِن حَنيفَةِ المَذاوِدا
شاعر
بدر بن عبد المحسن
أحبك ..آهـ انا ياليت قلبي .. شعلةٍ من نور
كريمٍ مثل شوق النظرة اللي تسكن أهدابك
أيها الزائر قبري
محمد توفيق علي
أَيُّها الزائِرُ قَبري
بَينَكَ اللَهُ وَبَيني
يا ربة المقل المراض فتورها
ابن الأبار البلنسي
يَا رَبَّةَ المُقَلِ المِرَاض فُتُورُها
أعدَى عَلَيَّ مِنَ الحِمامِ القَاطِعِ
عجبت من بزتي إذ أخلقت
ابن حريق البلنسي
عَجِبَت مِن بِزَّتي إِذ أخلَقَت
وَهيَ تَجتَابُ الحَبِيرَ المُغدَفَا