العودة للتصفح
البسيط
الخفيف
الطويل
الطويل
الرجز
مجزوء الرمل
دمشق
محمد بهجة الأثريمَنْ عَذيِرٌ مِنَ الهوَىَ وَمُجيرُ؟
فَضَحَ الشَّوْقُ ما أجَنَّ الضَّمِيرُ
أنا في قَبْضَةِ الجْمَالِ. فَخَوْدٌ
تَسْتَبِينيِ، ورَوْضَةٌ، وغَديِرُ
هاذِهِ جِلَّقٌ.. تَبارَكَ رَبِيّ!
«بَلَدٌ طَيِّبٌ، ورَبٌّ غَفُورُ»
الهَوَى، والهَواءُ، والجَدْوَلُ الرَّقْ
راقُ، والرَّوْضُ، والسَّنا، والحُورُ
حَيْثُما تَغْتَدِ، فَرَوْضٌ أرِيضٌ
عَنْبَرِيُّ الشَّذا، وماءٌ نَمِيرُ
وظِلالٌ مَمدْودَةٌ وَهْيَ تَنْدَى،
وشُعاعٌ يَرِفُّ وَهْوَ مُنِيرُ
مِنْ سَنا الشَّمْسِ فَوْقَها، ومِنَ الزَّهْرِ..
دَنانِيرُ عَسْجَدٍ، وعَبِيرُ
يُقْتَلُ القَيْظُ في ذَراها، ولاكِنْ
في ذَراها يَحْيَا الهَوَى ويَسُورُ
جِئْتُ آوِي مِنَ الحَرُورِ إليها
فَإذا في الحَشا يَشِبُّ الحَرُورُ!
أنا.. مِنْها، ومِنْ مَهاها اللَّوَاتي
يَتَقَتَّلْنَ رِقَّةً، مَسْحُورُ
كُلُّ بَيْضاءَ في لَواحِظَ سُودٍ
رَفَّ في خَدِّها الدَّمُ المُسْتَحِيرُ
في قَوامٍ لَدْنِ المَجَسَّةِ رَيّانَ،
وخَصْرٍ مِنَ الضَّنَى يَسْتَجِيرُ
وَصِباً ناضِرِ الشَّبابِ.. غَذاهُ
تَرَفُ العَيْشِ، والنَّعِيمُ الوَثِيرُ
وَأديِمٍ مُنَعَّمٍ في حَبِيرٍ
يُوهِمُ العَيْنَ ماؤُهُ والحَبِيرُ
لمَعَا.. كالسَّرابِ شَفَّ، فلا تَدْرِي:
أماءٌ لألاؤُهُ، أمْ نُورُ؟
تَنْفُثُ السِّحْرَ في الخَلِيِّ فيَشْجَى،
وتُثيِرُ الهَوَى بِهِ فَيَثُوُر
وَلَقَدْ زانَها النُّفُورُ، وحُسْنُ ال
حُسْنِ في الغادَةِ العَرُوبِ النُّفُورُ!
كَرَّمَ (الله) وَجْهَ كُلِّ نَوارٍ
صانَها الطُّهْرُ والحيَاءُ الوَقُورُ
لِيَ مِنْ هَيْكَلِ الجْمَالِ المَعِاني،
يَجْتَلِيها قَلْبِي ويَذْكُو الشُّعُورُ
(وَطَنُ العُرْبِ)، جَنَّةٌ.. و(دِمَشْقٌ)
رَفْرَفٌ أقْدَسُ المَطافِ طَهُورُ
شَرِقَتْ بِالرُّؤَى مَسارِحُها الخُضْرُ،
وَرَوَّى نَعِيمَهُنَّ السُّرُورُ
رُبَّ نادٍ، تَخِذْتُهُ في الرَّوِابي
أقْرَأ الحُسْنَ مِنْهُ وَهْوَ سُطُورُ
فَعَلى (الغُوطَتَيْنِ) والشَّمْسُ تَبْدُو
وَعَلى (النَّيْرَبَيْنِ) وَهْيَ تَغُورُ
فإذا (جِلَّقٌ) رِياضاً ودُوراً
كالمصابيحٍ حَفَّها الدَّيْجُورُ
عالَمٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، طافَ بالدُّرْرِ
، وأذْكاهُ بِالرُّواءِ النُّورُ
سِاحرُ المُجْتَلىَ.. أطَلَّ عَلَيْهِ
(قاسِيوُنٌ)، كَأنَّهُ مَذْعُورُ
يَغْرَقُ الحِسُّ في سَناهُ، وَيَفْنَى
في تَهاوِيلِ سِحْرِهِ التَّفْكِيرُ
أنا إنْ أنْسَ لَسْتُ أنْسَى لَيالِيَّ
إذ البَدْرُ ضاحِكٌ والثُّغُورُ
وَكَأنَّ الأكْوانَ في دافِقِ النُّورِ
بُحُورٌ قَدْ أغْرَقَتَهْا بُحْورُ!
يَمْرَحُ الَقْلبُ في سَناها، كَما يَمْرَحُ
في الماء سابِحاً عُصْفُورُ!
قَدْ تَفَرَّدْنَ بالصبَّاحَةِ، لَوْلا
وَجَناتٌ نازَعْنَها وَنُحُورُ!
حَبَّذا (الشّامُ) ماؤُها وهَواها
وَمَسارِي أنْهارِها، والقُصُورُ،
ومَيادينُ حُسْنِها وَهْيَ شَتَّى،
وَمَغانِي اللّذات وَهْيَ كَثِيرُ
جادَها الغَيْثُ مِنْ مَعاهِدَ.. لا اللُّطْفُ
عَداها، ولا النَّعِيمُ الحَبِيرُ
مُحْسَناتُ الأوَقْاتِ، حَتَّى ضُحاها
وَشَّحَتْهُ بِلُطْفِهِنَّ البُكُورُ
وبِنَفْسِي خَرِيرَ (أنْهارِها السَّبْعَةِ)
دَوّامَةً عَلَيْها الطُّيُورُ
تَتَلَوَّى كالأيْنِ ريِعَ، وتَهْتَزْزُ
ارِتعاشاً، وَتْرتَمِي، وتَمُورُ
وَهْيَ آناً في السَّهْلِ تَعْدُو، وآناً
في الرَّوابِي المُسَلْسَلاتِ تُغِيرُ
تَغْمُرُ (الغُوطَتَيْنِ) بِشْراً وزَهْواً
مِثْلَما يَغْمُرُ النُّفُوسَ الحُبُورٌ
وَعَلى صوْتِها الطُّيُورُ تَغَنَّى
وَلَقَدْ يُطْرِبُ الطُّيُورَ الْخَرِيرُ
عَشِقَتْ لَحنَهُ، وَلِلْماءِ لَحْنٌ
يُسْكِرُ السَّمْعَ جَرْسُهُ المَخْمُورُ
حَيْثُ تَغْدُو، يُلْهيك مِنْها سَماعٌ
وَمِنَ الرَّوْضِ مُؤنِقٌ مَنْضُورُ
عُرُسٌ.. قامَ للِطَّبِيعَةِ فِيها
يَسْتَخِفُّ الإنْسانَ وَهْوَ وَقُورُ
تَهْزِجُ الطَّيْرُ والأنَاسِيُّ فِيهِ
ويَموُرُ السنَّا ويَذْكُو العَبِيرُ
قِفْ تَمَتَّعْ مِمّا تَراهُ قَلِيلاً،
وقَلِيلٌ مِمَّا تَراهُ كَثِيرُ!
لِلأنُوفِ الشَّذا أرِيجاً، وَللِسَّمْعِ
الأغانِي، وَلِلِّحاظِ البُدُورُ!
قصائد مختارة
تفتر عن مضحك السدري إن ضحكت
عبدالصمد العبدي
تفترّ عن مضحك السدري إن ضحكت
كَرْفَ الأتان رأتْ إدلاء أعيار
قد طلبنا بثأرنا فقتلنا
سعيد بن جودي
قَد طَلَبنا بِثَأرِنا فَقَتَلنا
مِنكُم كُلَّ مارِقٍ وَعَنيدِ
اليه به سبحانه أتوسل
البرعي
اليه به سبحانه أَتَوَسَل
وَأَرجو الَّذي يُرجى لديه واسأل
ومجر على الأوتار صوتا يجاوبه
البحتري
وَمَجرٍ عَلى الأَوتارِ صَوتاً يُجاوِبُه
مُعَقرَبَةٌ أَصداغُهُ وَذَوائِبُه
قد حمل القول فبركا بركا
علي بن أبي طالب
قَد حَمَلَ القَولَ فَبركاً بَرَكا
لا يَدخُلُ القَومَ عَلى ما شَكا
أي ذنب لي قل لي
احمد بن شاهين القبرسي
أيُّ ذنبٍ ليَ قل لي
غير حظٍّ منك قلِّ