العودة للتصفح
لهواكَ سحرٌ ، ليس يَعرفُهُ ، سِواكْ .
وعليكَ سَمْتٌ ، كالذي لا زلتُ أذكرهُ ،
ويذكرهُ صِباكْ
لا زلتُ أذكرُ ، كيفَ يصحُو في دمي ،
فرَحُ الثواني ،
عندما ألقاكَ ،
أو يأتي ، إلى سمعي نِداكْ
لا زلتُ أذكرُ ، كم تملّكني الأسى ،
لا زلتُ أذكرُ ، كيف عذَّبني هواكْ .
وعساك تذكرُ، ما الذي فاضتْ بهِ الأشجان ،
ما حَفَلتْ بهِ ، تلكَ الليالي ،
ما تفتّق من شعوري ، وهو يأوى في حِماكْ
حيثُ التمستُ رضاكَ ، من فرح الطيور ،
وبسمةِ الأطفال ،
من نغمٌ ، تغزّل في جمالكَ ، أو بَهاكْ
شوقُ الغريق ، ِإلى يدٍ ، ممدودةٍ ،
كان اشتياقي ،
للسويعاتِ ، التي تدنُو إليكَ ،
إلى ابتسامتكَ التي ، تعنى رضاكْ
يصحو الهوى ، ويَضِجُّ بي ، ألمُ الفراقِ ،
يقودني شجني ، إلى زمنٍ تخلّقَ ،
في صفائكَ ، في هَنَاكْ .
وتهزُّني ذكرى الذي ، لا زالَ هَمًّاً ، حاضراً ،
يطوي القريبَ ، مع البعيد ،
ورغبتي ، أَنِّي أراكَ ، ولا أراكْ
أنكرتُ ذاكرتي ، وسوَّغَ لي حناني ،
مَدخـلاً للصَّبرِ ،
قافيـةً لِظُـلمٍ ، كنتَ تعشقهُ ، وتجعَلُه سَلاكْ .
عانيتُ مهزلةَ المشاعرِ ،
وهي تحتضنُ المساء ،
فـإنْ أتى وجه الصباح ِ، كتَمْتُ جُرحي ،
عُـدتُ أحلمُ ، أن تراني ،
أو أراكْ
والآنَ ، ترجِعُ لي ، ُتكبِّلُ أدمُعي ،
وتطِـلُّ ، من وجعي ،
تعـودُ ، كأن شيئاً لم يكنْ ،
وتعودُ ، تشْرحُ لي ، أسَاكْ
شوقٌ أتى بكَ ، أم حنينٌ يعتريكَ ،
إلى مُطارحــةِ الهُمومِ ،
أم المزيجُ ، مُشَكَّلاً ، من ذا و ذاكْ
تأتي ، لِتحْفـرَ ، في كياني ،
تستفزّ ، بَشاشةَ ، العهدِ القديم ،
وتحتمي، بمشاعري ، خجــلاً ،
وتُنْكرُ ، كلَّما ، صنعتْ يداكْ .
لا... أنتَ ، لا... أسَفَ الزمانْ ،
ولا دموعُ ، مَـذلَّـةٍ ، تُلقي بها
فلقد مَضَى بي ، ما مضى ،
وسلوتُ أنى قد برئتُ ، من الذي ،
يوماً بلاني ، أو بَلاكْ.
أنتَ الذي ، بـدأ الملالَةَ والصُّدود،
وخـــان عيشاً هانئاً ،
أنتَ الذي بـدأ القطيعةَ ،
أنتَ من زرع َالهـــلاك
خفـقاتُ قلبي ، تستغيثُ بمهجتي ،
فتصُبُّ شِعري ، في بحارِ قصيدةٍ ،
تحمِي كَيَـــانِي ،
تحفظُ الـــوُدَّ ، الذي ضيَّعتَهُ ،
وتصـونُ ، ما أبقىَ هواكْ .
دعْ لي حيـاتي ، …
واعتبرْ ما بيننا ، طيفاً ، تَـوَلَّى ،
وردةً فتَكتْ ، بها أشوَاكُها ،
وهْـماً ، تَتَــابَعَ ، وانقضَى ،
يــــوماً ، تُعـانقـهُ ،
وتتـرُكهُ... وراكْ .
إباليمن
15/7/2000م
قصائد عامه