العودة للتصفح

خيبة القلب الغيور

كريم العراقي
ضاقَتْ علَيْنا يا فُؤادي الأضْلُعُ
بيْنَ الجِراحِ جَعَلْتَنا نَتَسَكَّعُ
انْتَهَتِ الحِكايةُ واخْتَفَى أَبْطالُها
والأمْسُ راحَ ومَا مَضَى لا يَرْجِعُ
تِلْكَ أُسْطوانَةٌ حُبُّها مَجْروحَةٌ
والذّكَرَياتُ لَها حُضُورٌ مُوجِعُ
رَحَلَتْ وَما مَنَعَتْ يَداكَ رَحيلَها
وبَكَتْ فَما هَزَّتْ ضَميرَكَ أَدْمُعُ
لِلَّهِ ما فَعَلَ البُرودُ بِجاهِدٍ
أَدْمَى العُيونَ وَعَيْنُهُ لا تَدْمَعُ
حُبٌّ؟ بِاسْمِ الحُبِّ ذُلًّا سَمْتَها
وَهِيَ البَرَاءَةُ وَالأُنُوثَةُ أَجْمَعُ
شَيْطانُ غَيْرَتِكَ اسْتَباحَ نَقَاءَها
فَتَماسَكَتْ وَفُؤادُها يَتَقَطَّعُ
وتَحَمَّلَتْ وتَجَمَّلَتْ لَكِنَّما
حَجَرٌ كَأَنَّكَ لا تَرَى أَوْ تَسْمَعُ
وصَحْتَ كَما البُرْكانِ يا سَجّانَها
مَلَّ اضْطِهادُكَ قَلْبَها المُتَصَدِّعُ
وَوَجَدْتَ نَفْسَكَ ضالِعًا في قَتْلِها
فَالشَّكُّ قَتْلٌ.. لا نَدامَةَ تَشْفَعُ
وأَضَعْتَها وخَسِرْتَها وبَكَيْتَها
وَفِّرْ دُمُوعَكَ أَيُّها المُتَسَرِّعُ
فَاذْهَبْ إِلى النِّسْيانِ واطْرُقْ بابَهُ
وَاغْسِلْ ذُنُوبَكَ أَنْتَ فِعْلًا ضائِعُ
قصائد عتاب حرف ع