العودة للتصفح الكامل الطويل الطويل الوافر
خمس قصائد من مقهى ريش
طلعت شاهين(1)
يمر بين المقاعد الكئيبة
يلتقط أعقاب السجائر
يلمح قطعة لادن
يضعها في فمه
يتشدق بها،
ناظرا في الوجوه البليدة
(حركة فمي،
ليس أقل من أفواهكم
التي تقذف التفاهات)
***
(2)
الشاعر المبدع الكبير
يجلس في مقعده الخشبي
يرقب السائرات
يختزل السيقان
يذهب إلى حجرته
يتشنج في سريره
معلنا
بدء كتابة القصيدة
***
(3)
فريد
الأشقر الصغير
يزحف تحت المقاعد
يداعب السيقان المرتعشة،
يرفع رأسه ضاحكا،
تتحكم أكواب البيرة،
وكؤوس الخمر المعتق،
تنقلب أطباق المزة،
يضحكون،
يسبهم فريد
بلكنته المحببة.
***
(4)
بائعة التسالي العمياء
تجيء،
يقودها طفلها الصغير،
تقول:
"أن الله يبارك من يمد يده
للعاجز الفقير".
صاحب السيارة الفارهة
يمد يده،
بقطعة معدنية صغيرة،
معتقدا انه الوحيد،
الذي يعرف الله،
في وجه طفلها الصغير.
***
(5)
تجيء..
تقرأ قصائدي الصغيرة،
تمنعني من النظر في الوجوه البليدة،
تطلب من أن أكتب
في عشقها قصيدة،
أنظر في عينيها السعيدتين،
وأرسم الحروف
في شكل دائرة.
قصائد مختارة
امرأة وشيطان
علي محمود طه أقسمَتْ لا يَعْصِ جبَّارٌ هَوَاهَا أبَدَ الدهرِ وإنْ كانَ إِلَهَا
يا خائضا في الأمر وهو يحب أن
الأرجاني يا خائضاً في الأمرِ وهْو يُحبُّ أن تَغدو له عُقْباهُ نَصْبَ العَينِ
يا ذوات الحسن ربات القناع
قسطاكي الحمصي يا ذوات الحسن ربات القناع كل حسن لم يصن حقا يضيع
لقد ذرفت عيني وطال سفوحها
جميل بثينة لَقَد ذَرَفَت عَيني وَطالَ سُفوحُها وَأَصبَحَ مِن نَفسي سَقيماً صَحيحُها
وليس أخو الحرب الشديدة بالذي
هدبة بن الخشرم وَليسَ أَخو الحَربِ الشَديدَةِ بِالَّذي إِذا زَبَنَتهُ جاءَ لِلسِّلمِ أَخضَعا
أغار الغيث كفك حين جادا
صفي الدين الحلي أَغارَ الغَيثَ كَفُّكَ حينَ جادا فَأَفرَطَ في تَواتُرِهِ وَزادا