العودة للتصفح

خليلي كم أخفي الغرام وأكتم

عبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك
خَلِيلَيَّ كَمْ أُخْفِي الْغَرَامَ وَأَكْتُمُ
وَحَالِيَ عَنْ سِرِّي الْخَفِيِّ يُتَرْجِمُ
وَحَتَّامَ جَحْدِي لِلصَّبَابَةِ عَنْكُمَا
بِمَنْ حُسْنُهَا بِالْعُذْرِ فِي الْعِشْقِ يَحْكُمُ
وَيَا صَاحِبَيَّ اسْتَوْضِحَا الْقَوْمَ إِنَّنِي
مَشُوقٌ بِحُبِّ الْحَنْظَلِيَّةِ مُغْرَمُ
عَقِيلَةُ حَيٍّ مِثْلِي خَلِيقٌ بِعِشْقِهَا
فَإِنِّي وَإِيَّاهَا سِوَارٌ وَمِعْصَمُ
بِمَحْطُوطَةِ الْمَتْنَيْنِ جَمٌّ عِظَامُهَا
لَهَا بَشَرٌ صَافٍ وَجِسْمٌ مُنَعَّمُ
وَفَرْعٌ أَثِيثٌ كَالْعَنَاقِيدِ فَاحِمٌ
غَدَائِرُهُ لِلْكَعْبِ فِي الْمَشْيِ تَلْثِمُ
مُخَطَّفَةُ الْكَشْحَيْنِ تَحْتَ إِزَارِهَا
كَثِيبَانِ مَوَّارَانِ وَالْخَصْرُ أَهْضَمُ
عَلَى مِثْلِ طَلْحٍ نَاضِرٍ دَارَ حَجْلُهَا
عَلَى أَنَّهُ فِي الْمَشْيِ لِلْحَجْلِ يَقْصِمُ
وَتَخْطُو عَلَى مِثْلِ اللِّسَانِ خَمِيصَةٍ
هِيَ الطَّلْعُ إِلَّا أَنَّهَا مِنْهُ أَنْعَمُ
عَلَى مُشْبِهٍ الْمِرْآةِ زُرَّتْ جُيُوبُهَا
بِهَا شَرِقٌ بِالزَّعْفَرَانِ يُسَهِّمُ
إِلَيْهَا مَلِيحُ الْغَنَجِ يُنْسَبُ مِثْلَمَا
عَلَيْهَا الْجَمَالُ الْيُوسُفِيُّ مُقَسَّمُ
إِذَا نَطَقَتْ فَالْعِقْدُ قَدْ حُلَّ سِلْكُهُ
وَإِنْ بَسَمَتْ فَالدُّرُّ رَطْبٌ يُنَظَّمُ
وَإِنْ سَفَرَتْ فَالْبَدْرُ حِينَ تَمَامِهِ
وَإِنْ خَطَرَتْ فَالسَّهْمَرِيُّ الْمُقَدَّمُ
وَإِنْ نَصَّتِ الْجِيدَ الْمُزَيَّنَ عِقْدُهُ
فَمِنْ خَجَلٍ آرَامُ وَجَرَّةَ تُرْحَمُ
وَإِنْ لَحَظَتْ فَالسَّيْفُ لَكِنَّ حَدَّهُ
بِهِ تُكْلَمُ الْأَحْشَاءُ وَالْجِلْدُ يَسْلَمُ
رَخِيمَةُ لَفْظٍ صَوْتُهَا لَكَ مُطْرِبٌ
إِلَى غُنَّةٍ مَا فَاتَكَ الظَّبْيُ يَبْغَمُ
يَوَدُّ إِعَادَاتِ الْحَدِيثِ جَلِيسُهَا
فَتَعْذُبُ مِنْهَا وَالْمُعَادَةُ تُسْئِمُ
لَئِنْ كَانَ مِنْهَا الْأَنْفُ أَقْنَى فَإِنَّهَا
لَشَمَّاءُ مِنْ شُمٍّ كِرَامٍ هُمُ هُمُ
وَإِنْ غَازَلَتْ عَنْ نَرْجِسٍ فَبِثَغْرِهَا
أَقَاحِي رَوْضٍ بِالْعَقِيقِ تُلَثَّمُ
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أُرَانَا وَشَمْلُنَا
جَمِيعٌ وَعِقْدُ الْوَصْلِ بِالْحَلِّ يُنْظَمُ
أُطَارِحُهَا الْأَسْمَارَ طَوْرًا وَتَارَةً
أُجَاذِبُ قَرْنَيْهَا فَأَحْنِي وَأَلْثِمُ
يَرِفُّ ظِلَالُ الْأُنْسِ وَالسَّعْدُ فَوْقَنَا
وَيَصْفُو وَلِي مِنْهَا لِبَاسٌ مُكَرَّمُ
عَلَى الرَّغْمِ مِنِّي إِنَّنِي فِي دِيَارِهَا
وَلَا وَصْلَ لِي إِلَّا الْمُنَى وَالتَّوَهُّمُ
أُقَابِلُ مَغْنَاهَا وَأَتْبَعُ آنَهُ
وَأُهْدِي تَحِيَّاتٍ لَهَا وَأُسَلِّمُ
وَكَمْ لَيْلَةٍ أَحْيَيْتُهَا بِتَمَامِهَا
بِتَذْكَارِهَا وَالنَّاسُ حَوْلِي نُوَّمُ
عَلَيْكِ سَلَامٌ شَيَّعَتْهُ سَلَامَةٌ
مِنَ اللَّهِ بِالْإِقْبَالِ وَالسَّعْدِ يُقْدَمُ
قصائد غزل الطويل حرف م