العودة للتصفح

حين استهل الظبي كالمصباح

أحمد الماجدي
حين استهلَّ الظبيُ كالمصباحِ
ورنى بطرفٍ جاذبِ الأرواحِ
حلَّ الغرامُ لدى فؤادي وانثنى
في ظلِّ فتكِ اللحظِ روعَ جناحِ
حنتْ إليهِ كواكبٌ لمّا بدَا
بالحسنِ يزهو تحتَ زيلِ صباحِ
حازَ الجمالَ، فما صنيعي بعدما
ألحاظُهُ صرمتْ حبالَ نجاحي
حاكى الغصونَ إذا مشى يا لهفتي
أعطافُهُ هدَمَتْ عمادَ فلاحي
حكمتْ لحظُك في القلوبِ كأنّهُ
سيفُ ابنِ سعدي كعبةُ المُنتاحِ
حلَّتْ مكارمُهُ لدى سهلِ الورى
وروى الأنامَ بجودِهِ الإلحاحِ
حازَ المفاخرَ عن أبيهِ وجدِّهِ
بينَ الورى ليثٌ وذو أفراحِ
حرامٌ لكلِّ القاصدينَ وموردٌ
شهمٌ مُبيدُ المعتدي بسلاحِ
حامي النزيلِ فلو حللتَ بربعهِ
لرأيتَ ما يُغنيكَ عن إيضاحِ
حسُنتْ بكَ الدنيا أيا مصريُّ قد
أعطيتَ مالكَ للورى بسماحِ
حتى جعلتَ الدهرَ نحوكَ ساجدًا
حمدًا وشكرًا خافضَ الأجناحِ
قصائد غزل الكامل حرف ح