العودة للتصفح

حي الدويرة إذ نأت

نبيه بن الحجاج
حَيِّ الدُّوَيْرَةَ إِذْ نَأَتْ
مِنَّا عَلَى عُدَوائِها
لا بِالْفِراقِ تُنِيلُنا
شَيْئاً وَلا بِلِقائِها
أَخَذَتْ حَشاشَةَ قَلْبِهِ
وَنَأَتْ فَكَيْفَ بِنائِها
حَلَّتْ تِهامَةُ خُلَّةً
مِنْ بَيْتِها وَوِطائِها
وَلَها بِمَكَّةَ مَنْزِلٌ
مِنْ سَهْلِها وَحِرائِها
رَفَعُوا الْمَحَلَّةَ فَوْقَها
وَاسْتَعْذَبُوا مِنْ مائِها
تَدْعُو شِهاباً حَوْلَها
وَتَعُمُّ فِي حُلَفائِها
لَوْلا الْفُضُولُ وَأَنَّهُ
لا أَمْنَ مِنْ عُدَوائِها
لَدَنَوْتُ مِنْ أَبياتِها
وَلَطُفْتُ حَوْلَ خِبائِها
وَلَجِئْتُها أَمْشِي بِلا
هادٍ لَدَى ظُلَمائِها
فَشَرِبْتُ فَضْلَةَ رِيقِها
وَلَبَدْتُ فِي أَحْشائِها
فَسَلِي بِمَكَّةَ تُخْبَرِي
أَنَّا مِنَ اهْلِ وَفائِها
قِدْماً وَأَفْضَلُ أَهْلِها
مِنَّا عَلَى أَكْفائِها
نَمْشِي بِأَلْوِيَةِ الْوَغَى
وَنَمُوتُ فِي أَوْدائِها
قصائد شوق مجزوء الكامل حرف ا