العودة للتصفح

حمامنا هذه حمام

ظافر الحداد
حَمّامُنا هذه حِمامُ
وإنما صُحِّف الكلامُ
أقلُّ أوصافِها ثلاثٌ
البردُ والنَّتْن والظلام
يَلْسَع بردُ البلاطِ فيها
فالناسُ في وسطِها قِيام
وبين جدارنِها شُقوقٌ
يكُمن في جوفِها الهَوام
وللبراغيثِ في نواحي
بيوتِها عَسْكَرٌ لُهام
ما قَصْدُها في دمٍ ولحمٍ
بالعضِّ بل قَصْدُها العِظام
كأنما سقفُها مِدادٌ
يَقْطُر من دونِه السُّخام
والماءُ فيها أقلُّ شيءٍ
يُدْرَك بالجهدِ أو يُرام
وليس ذا كله عجيبا
فيها بلِ الأَعجبُ الرخام
يخرج عنها اللبيبُ يجري
عريانَ يَحْتَثَّه الهزام
وهْو لَعَمْرِي مما يراه
من شدةِ الهول لا يُلام
قصائد عامه مخلع البسيط حرف م