العودة للتصفح
ضَميرَ العروبةِ ، يا موطِن الَفلْقـةِ، الأمّ ،
يا منبعَ القطرةِ الأوليهْ .
لكَ المجدُ ، ياحُضن كل النبؤاَتِ ،
يا غَضَبَ الرمّل ، في سَهرِ الكونِ،
يا أيها الصّيحةُ الأبدية .
لكَ الكبرياءُ المديدُ ،
على قِمَّـةِ الدهْرِ ،
يا زهرة الغرسةِ العبقريهْ .
لِتَبقى مدَى الدهرِ ،
يا ذلك الألقُ البِكرُ ،
يا أيها الهَيَدبُ الغضُّ ،
واللوحةُ السرمدية .
لَك الحدُّ والعمقُ ، والمدُّ والجزرُ ،
والدَّفـقَةُ الأُرْغُنيَّة .
تُعـشْعِشُ في الوعيِ نبضاً ،
وفي القلب فيضاً ،
وفي دمِنا النخوةَ الشاعريةْ .
تَخَلَّقْتَ فِيناَ من المعْدنِ الحُزنِ ،
والزّمنَ البُعدِ ،
لمْلَمتَ فينا الجذور ،
وسِرْتَ بنا مَوجةً عنبَّريةْ .
بقِدْر ِالتلاحُمِ فيكَ، مَضَينْا ،
وكنتَ لنا أيُّها من هَوِيّه .
تَغَلْغَلْتَ فينا صَفَاَءً ،
مَدَائنَ عِشقٍ، سماواتِ حُلمٍ ،
تُرفرِفُ بالأحرفِ السُّنبليةْ ،
رَكبْتَ الحُروف كَتَاجِ اعتِزازٍ ،
وسَهَمْ ارتكازٍ ،
زرعتَ بها القامةَ السَّمْهَرية .
وجسَّدتَ فيها الشُّموخَ العَظِيمً ،
وكنت بها الأصلُ ،
والدوحَة الأمٌّ ، صُلبَ القضيّة .
إليكَ انتماءاَتِنا، وافتراقاتنا ،
ستظلُّ بنا الألقُ المكتسي بالوجوه ،
وعنقودَ صوتٍ . . .
يَرفُّ على الألْسُن اليَعْـرُبيّة
قصائد عامه