العودة للتصفح
صورة:
صولجانٌ رأسهُ منتفخٌ ،
عاقصُ الذيل ، لأمر ٍ قد جناهْ .
صائم الجوفِ انطوى في سجدةٍ ،
حفرة ٌ في بابهِ دون مياهْ .
صرصرت أيامنا في قيدها ،
صنمٌ خطَّ لنا دربَ الحياة .
أيها الصرصور صبراً إنما ،
تضحكُ الآن بليلٍ لا تراه .
وغداً يأتي صباحي ساطعاً ،
قاذفاً صوتي صخوراً في الجِبَاه .
استطراد تزامني : ( أطفال الحجارة )
وسئمتُ من مَصِّ الأصابِعْ ،
تابعاً من غير تابْعِ ،
ضاق رمزي في فَمي ،
وسئمتُ من مَضغِ النـَّواهْ .
كيف أمشي ، كل أقـدامي قواقعْ ،
سوف تهجرني المعامل والمصانع ،
ياحُـفاةُ .
سُلبتْ يَدايَ ، تَسَمَرتْ بهما الرّواكع ،
باحِثاً عن قِبلَتي بين القُضاهُ .
ضادي تفجّرَ خيبة ً،
بين المحافل والمجامعْ،
فعل ماضِ ، لايُضارِعْ ،
يانُحاهْ .
غَرِقَتْ بأطرافي المقَامِعْ ،
هِمتُ في بَلدِ الزوابعْ ،
ناقة ً تاهتْ ، وتاهَ بها الحُداهْ ،
حَرقتْ خيامي والمواقعْ ،
صار قشَّاً شَعرَ أطفالِ المجَائِع ،
ياعُراهْ .
وغدوتُ كهلاً ،
ليس يقوَى ، ليس يهوَى ،
أن يلاقي ربَّه بيدِ المُصارعْ ،
يا أُ بَـــاهْ .
وسئمتُ، أهتفُ ، أننَّي ياقُدسُ رَاجع ْ ،
هل قَلاني وانزوَىَ عَني الالَهْ !!؟
وتظلُّ تنسجني الحُدودُ مع البَراقعْ ،
في فمِي صرخاتُ مطرودٍ وضائعْ ،
في متاهْ .
أطفالُ غَزَةَ تتركُ الآباءَ تَهذي ،
حَول أضرحةِ الجوامِعْ ،
أنكرَتْ بَلداً يفتشُ كيف يأكلُ أو يُجامِعْ ،
يا بُغاةْ .
كَبُرتْ عصافيرُ الحِجارةِ بغتَة ً ،
خَرجَتّ نموراً في الشوارعْ ،
قبضةً نَفَرتْ لَهِدْهَدةِ المضاجعْ ،
شّقّقَتْ كُل الجبَاهْ .
خَرجَ الغَدُ العربيَّ طِفلاً من ترابِ شقيِقِهِ ،
كالخسفِ طالعْ ،
قادمُ ، يا أيها الدنيا فمن ذا لي ينازعْ .
يا عتاهْ .
جيلَ التقاعدِ والتقاعسِ يا ضفَادعْ .
هذه الصفحاتُ والكتبُ الرَّواقع ،
لن تكون وسيلتي نَحوَ الحَيَاةْ .
أنا جئتُ من نَزَواتِكم ،
بأسُّرةِ الرَّمِل المُبعْثَرٍ في المواقعْ ،
فاتركوني وارحَلوا بخيامكم ،
يا أيها الغَجرُ الضواوئعْ ،
ياجُناهْ .
قَدَمي مَضَتْ وتحجّرتَ بيدي المدَامِع ،
ليس تثنيني القنابلُ والمَدافعْ ،
ياعُراهْ .
حجري صديقي ،
والعَدُوّ يَجُولُ في قلب الشوارعْ ،
سَوفَ أرمي لايهمُّ الاتجاه .
فاستبسلي في قبضة الأملِ المُدافعْ ،
أيها الشُّهُبُ الطلائعْ ،
يابراكينَ الحجارةِ ،
واطمُري زَحفَ الغُزاهْ .
وتطَّوحِي رَفضاً ،
ودوّى في الرؤوس ،
قذيفةً طلعتْ من البلدِ المطامِعْ
واسحقِي كل الطغاهْ .
وتفتَّحي لغدِى سَماءً ،
واعبُري كُل الجِهاتِ ،
وكُلمَّا لَفَظَتْ خراطيم الشِّفاه .
إضاءة:
نصفُ قرنٍ ،
ودمانا مُرْسَلاتٌ ،
ومساعينا ، صراعاتٌ ، وقمْعٌ ،
وقيودٌ في الشفاهْ
وقبورٌ جامعاتٌ، في ضواحينا ،
وأطفالٌ يتامَى ، وثكَالَى ،وطغاه
نصفُ قرنٍ ،
ومأقينا جفونٌ مُثقلاتٌ ،
ومقاهِي ، وتكايا ،
وحديثٌ ليس يبدو ، منتهاهْ
فِكرُنا، أقدرُانا ، أعمارُنا،
طَقْسٌ تَوالى ،
وتفاهاتٌ نسمِّيها حياهْ
شِعرنا، مدحٌ، وتقديسٌ ،
أغانينا شجونٌ،
ومواويلٌ، وأنَّـاةٌ ، وآهْ
رَكْبُنا يمضِي ، ولا يمضي ،
ونخطو ثم لا نخطو ،
نربِّي ضعفنا ،
نسبحُ في الأوهامِ ، حتى في الصَّلاهْ
نبتني جيشاً من الاعداءِ ،
نُذكي نخوة الشرقِ ،
ونُجُري غارة ،نحوَ عدوٍّ لا نراهْ
نتغنىّ بالبطولات ،
نربِّي عِصمةَ الوالي ،
ونتلو قولهُ وحْياً ،
و ظلاً للإلهْ
يومُنا ، خمرٌ ، وقاتٌ ،وحشيشٌ ،
وغدٌ ، للغيبِ ،إن حاقَ بِنا أمرٌ ،
سنُبدي ما نراهْ
ليْلُنا وحشٌ ،غريزيٌّ، بهِيمٌ ،
لا يرى في الليل إلا شوقَهُ، أو مُبتغاهْ
دَرْبُنا دربُ الأيامَى ،وسبيلُ القانعينَ ،
المُدْرِكينَ الموتَ، في كلِّ اتجاهْ
جَارُنا ، نَكْلؤهُ بالحقد ،
نُؤذِي غيرنا ، نحتالُ ، نرْشُو ،
نفتَري ، نقتلُ بعضاً،
ثم ندعو .. يا إلهي ، لم يَعُد فينا ثُقاهْ
يدخلُ الإرهابُ والغَزو، إلى مَخدعِنا ،
والبعض فينا يألفُ الموتَ ،
ويأوي في جدار الصَّمتِ ،
ينسَى مِحنة الأوطان ، يرمِيها قَفَاهْ
إخوتي، لا تنبُشوا الماضي ،
فللماضِي، رجوعٌ ،
ولأ رواح ِالذينَ استُشهِدوا فينا ،
حُضورٌ وانتباهْ
هل تُرَى .. نبدأُ بالفعلِ ؟
وإن ثار اختلافٌ ،
فكلامُ اللهِ باقٍ ،
وحديثُ المصطفى، حيٌّ ،
بإجماعِ الرُّواهْ
قصائد عامه