العودة للتصفح

جاءت بوجه بديع الحسن في الدجج

أحمد الماجدي
جاءتْ بوجهٍ بديعِ الحسنِ في الدُّجَجِ
ففاقَ بدرُ ضياها عن ضيا السُّرُجِ
جميلةُ الوجهِ تَسبي عقلَ ناظرِها
وعقربُ الصَّدغِ منها فاتكُ المُهَجِ
جارتْ على صبِّها إذ مسَّ وجنتَها
بنظرةٍ من نبالِ اللحظِ والدُّعَجِ
جلَتْ علينا ظلامَ الليلِ إذ نظرتْ
فقلتُ رفقًا بصبٍّ منكِ في زَعَجِ
جادتْ برؤيتها للعينِ إذ ظهرتْ
بناعسِ الطرفِ في فيحاءَ لارجِ
جاءتْ برأيٍ على العشاقِ فامتثلوا
كأنَّ مصريٌّ أتى للدّهرِ بالحُجَجِ
جوادُ كفٍّ فكم من مالهِ انتهبَتْ
أيدي العُفاةِ وكم أبدى من الفَرَجِ
جنى ثمارَ العُلا في المهدِ مكتسِبٌ
في الكهلِ عزًّا على رغمِ الغبيِّ الهَمَجِ
جليلُ قدرٍ تروعُ الليثَ سطوتُه
ولا يُبالي بهولٍ في الوغى الهَرَجِ
جاهٌ إذا شَمَتْ برقَ السيفِ في يدِهِ
ترى الأعادي له تسطاعُ من وَهَجِ
جلا كروبَ الورى من بسطِ نعمتهِ
وسيفُه في العدا يدمي من المُهَجِ
جز يا ابنَ سعدي نهاياتِ الفخارِ فقد
شيدتَ مجدَ العُلا بالحزمِ والحُجَجِ
قصائد غزل الكامل حرف ج