العودة للتصفح

تطوف في البيت مثل

طانيوس عبده
تطوفُ في البيت مثل
العصفور يطلب حبَّا
حتى التقت باناءٍ
فيه الارزّ تخبَّا
تناولته والقت
به إِلى الأرض غضبى
وراعها ما اتته
فاسرعت تتخبى
حتى إذا صار أمناً
ذاك الذي كان رعبا
وأيقنت أن ما قد
جنته لم يك ذنبا
دبت إِلى الحَبِّ دبًّا
وامعنت فيه نهبا
تذري الحبوب على الأر
ض وهي تضحك عجبا
فليسَ تقبلُ زجراُ
وليس تفهم عتبا
وتملا الارض حَبًّا
وتملا البيت حبَّا
فقلت يكفيك زرعاً
لا ترتجي فيه خَصبَا
يا بنت قد ساءَ طفلٌ
على العناد تربى
فاستضحكت فرحاً إذ
ظنت اقول المربى
وكانت عندي دواةٌ
كم فرجت لي كربا
وسوَّدت لي حظاً
وبيضت لي قلبا
توهمتها إناءَ الحلوى
فجاءته وثبا
وهاجمتها تريد الحلوى
غلاباً وغصبا
أردّها لا تبالي
اصدّها وهي تأبى
فكان موقفنا في الخصام
يشبه حربا
تغلبت وهي طفلٌ
والطفلُ يانفُ غلبا
فكانَ حظ دواتي
والحبر كسراً وصبَّا
وارحمتا لدواتي
وقد سباها الأحبَّا
كانت لدى الغزوِ تسبي
فصارت اليوم تسبى
قصائد حكمة المجتث حرف ب