العودة للتصفح

تثنت دلالا بأردانها

أحمد تقي الدين
تثنتْ دلالاً بأَردانها
وسَلَّت من الغُنجِ أَجفانَها
وراحت تقاتلُ قلبَ المح
بِّ بِلدْن القَوامِ ومُرَّانِها
وتفتك فتكَ الرشيد بجعفـ
ـرٍ واللَّحظُ في غِمدِ هِجرانِها
فيا ويحَ صَبٍ أَرادَ الوَغى
فراح قتيلاًبمَيدانِها
وكم من شهيدٍ قضى نحْبَهُ
فرام من اللهِ غُفرانَها
ولم تقضِ للمُبتلى مُنيةً
وما غَفَرتْ ذنبَ خِلاَّنها
مهاةٌ من التُّركِ هندية اللِّحـ
ـاظِ فيا بَطشَ سُلطانِها
تَبوَّأَتِ العرشَ في مقلتي
ظَلومٌ كنيرونَ في شانِها
فسحرُ القُدودِ مغاويرُها
وبيضُ المعاطِفِ غيلانُها
تشنُّ القتالَ على مُهجتي
وبين الجوانِحِ فُرسانُها
ولم تجزِ حنظلةً في الهوى
بغير الجَوى عند نُعمانِها
وقد ثَملَ القلبُ في حُبّها
ولم تسقِهِ الخَمرَ من حانِها
تروحُ وتغدُو بثوبِ الجَفا
تجازي بالصَّدِ نَدمانها
وتخُطرُ في جَنَّة الخُـ
ـلدِ والعميدُ من الحُبِّ رضوانُها
يحفُّ بها الزَّهرُ ذاكي الأريـ
ـجِ فَتسحبُ بالعِطرِ أَردانَها
فيقطفُ من خدِّها وردةً
تُفاخرُ وردةَ نَيْسانِها
ويَجني من النَّهدِ رُمَّانةً
أميرُ الفواكهِ رُمَّانُها
كأَني بها عشتروتُ الهَوى
وحسنُ الملامِحِ أَوثانُها
وقلبي وقُربانُ إيمانِهِ
يزَفُّ لمذبحِ كُفرانِها
واجثوا من الحسنِ في هيكلٍ
ولولا التُقى قلت سُبحانَها
كأني بِجُبِّ الهَوى يوسفٌ
رمتنَي في أَرضِ كنعانِها
فَبُعتُ بعشرينَ من فضةٍ
وعُلِّقَ قَلبي بأَشطانِها
فهل لرئيسِ السُّقاةِ نَجات
ي من سِجْنِ طُغْيانِها
ظننتُ وقد خاب ظنّي بأَنْ
أُتوّجَ في مِصرَ سُلطانَها
ولم أدر أَنَّ الهَوى ظالمٌ
كفرعون يهدمُ أركانَها
أَبيتُ وقلبي على جَمرةٍ
تُحرِّكُ ذكراكِ إسكانَها
وأكتمُ ما بي من حُرْقَةٍ
ويُفْشَى السقَّامُ بإعلانِها
وأشكو لقاضي الهَوى صَبْوتي
فَيُفْتي الصُّدودُ بِنِسْيانِها
وكيف السُّلوُّ أَيا مُنيتي
وأَنتِ من العينِ إنسانُها
قصائد غزل المتقارب حرف ء