العودة للتصفح

تاج الإقليم الأخضر

عبد الكريم الشويطر
منَ الزَّهَـرْ ،
تكونت رمُوشُها ، خدودها ،
تشكَّلتْ ضفائر الشَعّر 0
تاجها القمرْ ،
وشاحها النجومُ، والغيوم ،
والشموسُ، والمَطَرْ،
وديانها ، سهولها ، تلالها ،
خمائلٌ ، كواعبٌ ،
باذخة السَّنا ،
فاتنة الحَوَر 0
تعانَقَ الزنْبقُ في جفونها ،
وانبجس الرحيق ،
واستدار المنحنى ،
واحتدم الوَتَر 0
غنّتْ لنا جمالها ، فتنتها ،
حَكَتْ لنا شجونها ،
فاحتضن القلب هضيم خِصرِها،
وابتسم الثَّغَـَـرْ.
يا إبُّ يا يا سيدة االحسان ،
يا فسيحة الجنان،
ياوارفةَ الأغصانِ،
ياصاحبة الجلالِ ، والجمالِ ، والخفَـرْ.
أهدابُكِ الحَمام،
أعطافك السلام،
أكنافُكِ الحميمةُ ، الودودةُ،
استراحة ُالناظر، فتنة النظـرْ.
أنفاسُكِ المهجلُ ، والمغْردُ في الحقول،
نشوة المزمار ،
رقصة الدَّعْسَةِ، والسَّارعِ،
في مجالس السَّمر.
غنَّيتُ حُسنكِ البديع آيةً،
رسمتُ وجهكِ الجميل باقـةً،
علَّقتُها في كتِفِ الزمان كالأثـرْ.
يا إبُّ يا مليحة الملاح،
ياربَّة َالرَّوضِ النضير والوشاح،
خضرة عينيك مروجٌ ،وحقولٌ،
تخطف البصرْ.
يا إبُّ يا مدينة الضباب،
يا مدينة القلاع والحصون والقباب ،
يا حبيبة السحاب ،
يا هدية المَطَر 0
من شاء مثلي وصلها ،
فليأتِ .. وليختصر الكلام ،
وليترك الحديث للعيون ، للخيال ، للصور ،
من شاء مثلي أن ينام في فراشها،
فليخلع النعلين في مقامها ،
وليبدأ السلام ،
بالنَظَر،
8/12/2005إب
قصائد وطنيه