العودة للتصفح
الطويل
الطويل
الطويل
الطويل
الطويل
الطويل
بحار دم أجرت عيون محبيه
مهدي الحجاربحارُ دمٍ أجرتْ عيونُ محبّيهِ
عليهِ، فما وفتْ بحارُ أياديهِ
وما بردتْ تلكَ الدموعُ من العُلى
لَهيبَ حشى، نارُ القُرى منهُ تُوريهِ
وصوتُ المنادي منهُ "حيّ على الندى"
بهِ استُكّتِ الأسماعُ من صوتِ ناعيهِ
بلى هو محبوبُ القلوبِ، فرُزْؤهُ
تَحسُّ بهِ الأكبادُ من دونِ تنبيهِ
ولمْ لا تَهيمُ الخلقُ طُرًّا هوىً بهِ؟
ودارينَ عن أخلاقهِ المسكَ ترويهِ
تقولُ العُلى: من يرثهُ، فليوفِه
فقلتُ: إذا، عادتْ محالًا مراثيهِ
تكلّفنا العلياءُ نوفَ ابنِها الثنا
وأعلى معاني الشعرِ أدنى معانيهِ
خذي وصفَهُ يا أمّهُ لأُوفيه
وكنيتُهُ فرضٌ، وجهدي أؤديهِ
فتًى ما حكاهُ البدرُ والبحرُ في الندى
بلآلائهِ هذا، وذا بلئاليهِ
إذا شبّهوا شهبَ السما في خصالهِ
فقد شبّهوا شهبَ السما خيرَ تشبيهِ
عن الضيمِ في عرنينِهِ عزّةٌ بها
تسرُّ محبّوهُ، وبُغضاهُ شانيهِ
يجرُّ على هامِ المجرةِ بردَهُ
علاءً، وحاشاهُ من الزهوِ والتيهِ
ألا فليقلْ ناعيهِ إنْ رامَ نعيَهُ
ألا إنَّ دُستَ الفضلِ خابتْ أمانيهِ
مضى بهجةُ الدنيا، فحالَ جمالُها
وشُوّهَ منها وجهُها شرَّ تشويهِ
وليسَ يُزانُ الدهرُ إلا بأهلِهِ
وكانَ لعُمرِ الفضلِ أفضلَ أهليهِ
مضى طاهرُ الأفعالِ، والقلبِ، والرُدى
فتلكَ مزاياهُ إلينا نواعيهِ
نعاهُ التقى لليلِ إنْ جنّ جنحُهُ
فما أنِستْ فيمنْ سواهُ دراريهِ
نعاهُ الندى للوفدِ من قبلِ ردّهِ
عليهِ التحايا، بالنوالِ يُحييهِ
نعاهُ الوفا للخلِّ إن خانَ خلَّهُ
سعى جهدَهُ بالنفسِ والأهلِ يُفديهِ
حفيظةُ قحطانٍ، وغيرةُ يعربٍ
لعمرِ أبيهِ المجدُ قد خُتِما فيهِ
فقدناهُ من أحياءِ يعربَ شيخَها
ورافعَ بيتِ المجدِ منها وبانيهِ
وقُطبَ رحاها، والمُجلّي أمامَها
بمِضمارِها، والمثكلِ السبقِ أهليهِ
بكيتُ لهُ طودًا ونارًا برأسِهِ
فلمْ تُحكِني الخنساءُ، لا صخرُ يحكيهِ
نوائبهُ قد جلَّ في القلبِ وقعُها
وأعظمُها وقعًا: سرورُ أعاديهِ
فإنْ يشمتِ الحسّادُ بالموتِ، فليجدْ
لهُ مهربًا منهُ، ومأمًى يُنجيهِ
أبا المرتضى، بُشراكَ في جنةٍ بها
من الحورِ للإنسانِ وفقَ تمنّيهِ
وبُشرى معاليهِ، فما ماتَ منْ لهُ
بنونَ كرامٌ، في المفاخرِ تُحييهِ
همُو فِتيةٌ، ما منهمُ غيرُ ناجحٍ
قرينُ صلاحٍ، في جميعِ مساعيهِ
وفرسانُ إقدامٍ، إذا الدرُّ عقّها
رقّتْ منهمُ الأقدامُ فوقَ تراقيهِ
ترى الكلَّ منهم طاهرًا وابنَ طاهرٍ
سوى العلمِ والأذكارِ، ما دارَ في فيهِ
أفي الدهرِ أندادٌ لطهَ وللرِّضا؟
لقد عقمتْ أيامُهُ ولياليهِ
هما كوكبا علمٍ إذا ما تجلّيا
تجلّي صباحِ الرشدِ، وانجابَ داجيهِ
وبحرَا كمالٍ، مفعمانِ مكارمًا
وسيفًا حمى، إن أعوزَ الجارَ حاميهِ
إذا افتخرتْ قحطانُها في فروعِها
ففيهم، وإلا لم يكنْ غيرَ تمويهِ
فيا شبليَ الليثِ الغيورِ، أبُوكما
أبرُّ أبٍ لابنٍ، فعزّ تبنيهِ
فإنْ تبكيا منهُ أخًا، آفةً بها
تربيتُما، فالحرُّ يبكي مُربّيهِ
وإنْ تصبرا، فالصبرُ أَحْجى، وأنتما
خبيرانِ: إنَّ الموتَ كلٌّ مُلاقيهِ
فإنْ تقبلا عُذري، خُذا منّي الدُّعا
وخيرُ ختامٍ ما يكونُ الدُّعا فيهِ
قصائد مختارة
لشتان إشفاقي عليك وقسوة
الحسين بن الضحاك
لشتان إشفاقي عليك وقسوةٌ
أطلت بها شجو الفؤاد على العمدِ
وكالدرة البيضاء حيا بعنبرٍ
الحسين بن الضحاك
وكالدرةِ البيضاءِ حيا بعنبرٍ
وكالورد يسعى في قراطق كالورد
رمتك غداة السبت شمس من الخلد
الحسين بن الضحاك
رمتك غداة السبتِ شمسٌ من الخلدِ
بسهمِ الهوى عمداً وموتكَ في العمد
كلوا واشربوا هنئتم وتمتعوا
الحسين بن الضحاك
كلوا واشربوا هنئتم وتمتعُوا
وعيشوا وذمُّوا الكودنينِ جميعا
أحبك حبا شابه بنصيحة
الحسين بن الضحاك
أُحِبُّك حبّاً شابه بنصيحةٍ
أبٌ لك مأمونٌ عليك شفيقُ
وأبيض في حمر الثياب كأنه
الحسين بن الضحاك
وأبيضَ في حُمرِ الثياب كأنه
إذا ما بدا نسرينه في شقائقِ