العودة للتصفح
الخفيف
الكامل
الكامل
البسيط
السريع
بالأمس قد كانت حياتي
أبو القاسم الشابيبالأَمسِ قَدْ كانتْ حَياتي
كالسَّماءِ الباسِمَهْ
واليومَ قَدْ أمسَتْ كأَعماقِ
الكُهُوفِ الواجِمَهْ
قَدْ كانَ لي مَا بَيْنَ
أَحلامي الجَميلة جَدْوَلُ
يَجْري بهِ ماءُ المَحَبَّةِ
طَاهراً يَتَسَلْسَلِ
تَسْعى بهِ الأَمواجُ
باسمةً كأَحْلامِ الصِّبَا
بَيْضاءَ ناصِعَةً ضَحوكاً
مِثْلَ أزْهارِ الرُّبى
ميَّاسةً كَعَرائِسِ الفِرْدَوْسِ
بَيْنَ حُقُولِهِ
تَتْلو أناشيدَ المُنى
في مَدِّهِ وقُفُولِهِ
هوَ جدولُ الحُبِّ الَّذي
قَدْ كانَ في قلبي الخَضِلْ
بمَراشِفِ الأَحلامِ مُنْطلقاً
يسيرُ على مَهَلْ
يتلو على سَمْعي
أَغاريدَ الحَيَاةِ الطَّاهرَهْ
ويُثيرُ في قلبي
أَناشيدَ الخُلُودِ السَّاحِرَهْ
تَقِفُ العَذَارَى الخالِداتُ
عَرَائِسُ الشِّعْرِ البَديعْ
في ضفَّتَيْهِ مُردِّداتٍ
نَغْمَةَ الحُلْمِ الوَديعْ
يَلْمُسْنَ من قيثارَةِ الأَحلامِ
أَوتارَ الغَزَلْ
فَتَفيضُ أَلحانُ الصَّبابَةِ
عَذْبَةً مِثْلَ الأَمَلْ
وتَطيرُ بالبَسَماتِ والأَنْغامِ
أَجنحَةُ الصَّدى
في ذلكَ الأُفُقِ الجَميلِ
وذلكَ النَّسَمِ الرُّخا
وهُناكَ حيثُ تُعانِقُ
البَسَماتُ أَنْغَامَ الغَزَلْ
يَتَمَايلُ الحُلُمُ الجميلُ
كنَسْمَةِ القَلْبِ الثَّمِلْ
هُوَ جدولٌ قَدْ فجَّرت
ينبوعَهُ في مهجَتي
أَجْفانُ فاتنةٍ أَرَتْنِيها
الحَيَاةُ لشَقْوَتي
أَجْفانُ فاتنةٍ تراءَتْ
لي على فَجْرِ الشَّبابْ
كَعَرُوسةٍ مِنْ غانِياتِ الشِّعْرِ
في شَفَقِ السَّحَابْ
ثمَّ اخْتَفَتْ خَلْفَ السَّماءِ
وراءَ هاتيكَ الغُيُومْ
حيثُ العَذارى الخالِداتُ
يَمِسْنَ مَا بَيْنَ النُّجُومْ
ثمَّ اختَفَتْ أوَّاهِ
طائرةً بأَجْنِحَةِ المَنُونْ
نحوَ السَّماءِ وها أَنا
في الأَرضِ تمثالُ الشُّجُونْ
قَدْ كانَ ذلك كُلُّهُ بالأَمسِ
بالأَمسِ البَعيدْ
والأَمسُ قَدْ جَرَفَتْهُ مقهوراً
يدُ الموتِ العَتِيدْ
قَدْ كانَ ذلكَ تَحْتَ ظِلِّ
الأَمسِ والماضي الجَميلْ
قَدْ كانَ ذلك في شُعاعِ
البَدْرِ مِنْ قَبْلِ الأُفُولْ
واليومَ إذْ زالتْ ظِلالُ
الأَمسِ عَنْ زَهَري البَديعْ
وتَجَلْبَبَ الزَّهرُ الجميلُ
بظُلْمَةِ اللَّيلِ المُريعْ
ذَبُلَتْ مَرَاشِفُهُ فأَصبحَ
ذَوياً نِضْوَ الكُلُومْ
وهوَى لأنَّ اللَّيلَ أَسْمَعَهُ
أَناشيدَ الوُجُومْ
بالأَمسِ قَدْ كانت حياتي
كالسَّماءِ البَاسِمهْ
واليومَ قَدْ أمسَتْ
كأَعماقِ الكُهُوفِ الوَاجِمهْ
إذْ أَصبحَ النَّبْعُ الجَميعُ
يسيرُ في وادي الأَلَمْ
مُتَعَثِّراً بَيْنَ الصُّخورِ
يَغُورُ في تِلْكَ الظُّلَمْ
جَفَّتْ بهِ أَمواجُ
ذيَّاكَ الغرامِ الآفلِ
فَتَدَفَّقَتْ فيهِ الدُّمُوعُ
بصَوبِها المُتَهاطِلِ
قَدْ حَجَّبَتْهُ غُيومُ
أَحزانِ الوُجُودِ القاتِمهْ
قَدْ أَخْرَسَتْهُ مَرارَةُ
القَلْبِ التَّعيسِ الظَّالمهْ
جَمدتْ على شَفَتَيْهِ
أَنغامُ الصَّبابَةِ والهَوى
وَقَضَتْ أَغاني الحُبُّ
في أَعْماقِهِ لمَّا هوى
وعَدَتْ به الأَمواجُ
جامِدَةَ المَلامِحِ قاتمهْ
قَدْ أَسكَتَتْها لوعَةُ
الرُّوحِ الحزينِ الوَاجمهْ
غاضَتْ أَمانيها وغارَ
بها الجَمالُ السَّاحرُ
فأَصابها لَهَفاً عليهِ
الاكْتِئابُ الكَافرُ
في ضفَّتيه عرائسُ
الأَشْعارِ تنصُبُ مأتما
يهْرُقْنَ فيهِ الدَّمْعَ حتَّى
يَلْطُمَ الدَّمعَ الدَّما
فَيَسيلُ ذاكَ المَدْمَعُ
الدَّامي لقَلْبِ الجدولِ
حيثُ المَرَارَةُ والأَسى
بَيْنَ الزُّهُورِ الذُّبَّلِ
ويَنُحْنَ حتَّى يُفْعِمُ
الآفاقَ صَوتُ الانْتِحابْ
فتسيرُ أَصداءُ النِّيَاحَةِ
نحو أَطباقِ الضَّبابْ
وهناكَ مَا بَيْنَ الضَّبابِ
الأَقْتَمِ السَّاجي الكئيبْ
تَهْتَزُّ آلامي وتخْتَلِجُ
الكآبَةُ بالنَّحيبْ
قصائد مختارة
قد دعاه الحمى به مستجيرا
أحمد الكاشف
قد دعاه الحمى به مستجيرا
من قتال العدى فلبى مجيرا
لك عارض لدموع عيني ممطر
ابن نباته المصري
لك عارضٌ لدموع عيني ممطر
فدَعِ الجفاءَ فلست ممن يصبر
بسماحك المستقبل المستدبر
البحتري
بِسَماحِكَ المُستَقبَلِ المُستَدبَرِ
وَصَفاءِ وَجهِكَ في الزَمانِ الأَكدَرِ
ما كنت أعرف قدر أي
ابن الهبارية
ما كنتُ أعرفُ قدرَ أي
يامي التي ذهبت ضياعا
من عنصر النار أو من عنصر الماء
عبد الحميد الرافعي
من عنصر النار أو من عنصر الماءِ
يا دمعُ أنت، فقد أحرقتَ أعضائي
قد بت أجفى الناس مستيقظا
العباس بن الأحنف
قَد بِتَّ أَجفى الناسِ مُستَيقِظاً
وَأَوصَلَ الناسِ لَنا في المَنام