العودة للتصفح المتقارب المنسرح المنسرح الطويل البسيط
بائع المسابح
جورج جريس فرحعِطرٌ وسُبحاتٌ بليرهْ
يا خواجة،
مَن يشتري منّي بليرهْ
أيَّ حاجهْ...
ومضى يُدلّلُ حاملاً
بعضَ البضائعْ
وصغيرتانْ
في إثرِهِ تتراكضانْ،
لا شيءَ يكسو منهما الأجسادَ
إلاَّ في الوَسَطْ،
أسمالُ أو بعضُ الخِرَقْ.
صُغراهما تبكي،
وأمّا أختُها،
تلكَ الكبيرهْ،
لكنّها ليستْ كبيرهْ
رَجعُ الصَّدى
لشقيقها البيّاعِ طوّافِ الشّوارِعْ:
"عِطرٌ وسُبحاتٌ بليرَهْ
يا خواجَهْ...
مَن يشتري منّي بليرَهْ
أيَّ حاجَهْ....؟!"
وهناكَ في الدوّارِ
حيثُ تَجَمهرَ الجمعُ الغفيرْ
يندسُّ بينَ الناسِ
علَّ نصيبَهُ الرزقُ الوفيرْ
ويدوسُ في وسْطِ الزَّحامْ
في رِجلِهِ الملآى غبار،
الحافيَهْ،
نعلَ جُنديٍّ يجوبُ شوارعَ البلدِ الكئيبَهْ،
يا للمُصيبَهْ!
ها قد تلطَّخَ نعلُ جنديِّ الحراسَهْ...
ما ذاكَ غير تحرّشٍ
مُتَعِمَّدٍ،
يا للنجاسًَهْ!
واحمرَّ وجهُ الفاتحِ المكمودِ
واحتدَمَ الغضَبْ:
لا بدَّ من تأديبِ ذيَّاكَ الشقيّْ
لا بُدَّ من تأديبهِمْ
كلّ العربْ!
وهوى بقبضتِهِ الثقيلةِ ضاربًا متنَ الصبيّْ
فَهوى الصبيُّ،
تبعثرَت سُبحاتُهُ في كلِّ صَوبْ
وعطورُهُ في كلِّ صَوبْ...
لا أنّةً كانتْ،
ولا حتّى صراخًا مِن ألم،
قد كتَّمَ المسكينُ غيظًا
في جوانِحِهِ احتدَمْ
بَيْنا مضى الجنديُّ مختالاً
بنصرِ المنتقِمْ
فلقد ثأرْ
لحذائِهِ المُغبَرِّ،
مِن طفلٍ ثَأَرْ،
ويسيرُ مَزهوًّا
ويتركُ خلفَهُ القومَ الـ...بقرْ!
ويلملمُ الطفلُ الجريحُ حوائجَهْ
وبغيرِ كِلمَهْ،
عيناهُ دامعتانِ، لكِنْ
فيهما مليونُ نقمَهْ
مليونُ تعبيرٍ ومعنى...
ويمدُّ يمناهُ لأختيهِ
ويمضي يبتسِمْ،
"لا، لستُ أشعرُ بالألمْ،
هيَّا، فما زالتْ لنا بعضُ اللّعَبْ،
صمَدَتْ ولم تعرفْ عَطَبْ
والشمسُ في عزِّ الظهيرَهْ
فهلمّ يا أختي الصغيرْ...
عِطرٌ وسُبحاتٌ بليرَهْ
يا خواجَه،
مَن يشتري منّي بليرَه
أيَّ حاجَه!
قصائد مختارة
أشاب ذؤابي وأذل ركني
هند بنت أثاثة بن عباد أشاب ذؤابي وأذل ركني بكاؤك فاطم الميت الفقيدا
خلافة قد سمت مفاخرها
احمد الغزال خِلافَةٌ قَد سَمَت مَفاخِرُها عَن أن يُرى في الوَرى مُفاخِرُها
لا غرو أن أصبح المؤيد
ابن عنين لا غَروَ أَن أَصبَحَ المُؤَيَّدُ بَيـ ـنَ الناسِ صَبّاً مُوَلَّهاً بِعُمَر
ولا قرن إلا أدمع الطعن نحره
الشريف الرضي وَلا قِرنَ إِلّا أَدمَعَ الطَعنُ نَحرَهُ وَما غَسَلَتهُ بِالدُموعِ مَدامِعُه
إن الغني إلى المولى من افتقرا
عبد الغني النابلسي إن الغنيَّ إلى المولى من افتقرا في كل حال وعن أغياره نفرا
على قلبي مشيت
محمود درويش على قلبي مشيتُ ، كأنَّ قلبي طريقٌ ، أو رصيفٌ ، أو هواءُ