العودة للتصفح

بآل محمد عرف الصواب

عبد المحسن الحويزي
بآل محمدٍ عرف الصواب
وهم لخزائن التوحيد باب
بآفاق العلى عرجوا صعوداً
وفي أبياتهم نزل الكتاب
وهم حجج الإله على البرايا
بهم في الجدب يستسقى السحاب
وجدوا بالعلى فشأوا سباقاً
بهم وبجدهم لا يستراب
وهم كلمات آدم مذ تلقى
له فيها دعاء مستجاب
عليه الله تاب بها رآه
منيباً حين ذل له الخطاب
ولا سيما أبا حسن عليا
لثقل حجاه تندك الهضاب
شديد البأس خواص المنايا
له في الحرب مرتبة تهاب
طعام سيوفه مهج الأعادي
بها تفرى القشاعم والذئاب
وفي حسس الوغى ضماء تلظت
وفيض دم الرقاب لها شراب
هو البكاء في المحراب ليلاً
لسفح عقيق مدمعه انسكاب
وفي وجه الكتيبة يوم حرب
هو الضحاك إذا اشتد الضراب
وضربته كبيعته بخم
عنت ذلاً لها الأسد الغضاب
تحل عقود أيدي البغي لكن
معاقدها من القوم الرقاب
إذا نادت صوارمه نفوساً
كمور الريح هاج لها اضطراب
وتدعو الهام منه شبا المواضي
فليس لها سوى نعم جواب
هو الفلاق هامات الأعادي
بعضبٍ لا يفل له ذباب
هو الباقي وعمر الدهر يفنى
هو الساقي له الحوض الشراب
علي الدر والذهب المصفى
بصوغ سبائك العليا يذاب
تمثل جوهراً بالقدس فرداً
وباقي الناس كلهم تراب
إذا لم تبر من أعدا علي
فلم يرفع غداً عنك العقاب
وإن لم تجتنب من مبغضيه
فما لك في محبته ثواب
هو النبأ العظيم وفلك نوح
وبحر العلم جاش له عباب
فذلك آية في الذكر عظمى
وباب الله وانقطع الخطاب
قصائد عامه حرف ب