العودة للتصفح الطويل الطويل المجتث الخفيف الطويل السريع
النهر و الموت
بدر شاكر السياببويب
بويب
أجراس برج ضاع في قرارة البحر
الماء في الجرار و الغروب في الشجر
و تنضح الجرار أجراسا من المطر
بلورها يذوب في أنين
بويب يا بويب
فيدلهم في دمي حنين
إليك يا بويب
يا نهري الحزين كالمطر
أود لو عدوت في الظلام
أشد قبضتي تحملان شوق عام
في كل إصبع كأني أحمل النّذور
إليك من قمح و من زهور
أود لو أطل من أسرّة التلال
لألمح القمر
يخوض بين ضفتيك يزرع الظلال
و يملأ السّلال
بالماء و الأسماك و الزهر
أود لو أخوض فيك أتبع القمر
و أسمع الحصى يصل منك في القرار
صليل آلاف العصافير على الشجر
أغابة من الدموع أنت أم نهر
و السمك الساهر هل ينام في السّحر
و هذه النجوم هل تظل في انتظار
تطعم بالحرير آلافا من الإبر
و أنت يا بويب
أود لو عرفت فيك ألقط المحار
أشيد منه دار
يضيء فيها خضرة المياه و الشّجر
ما تنضح النجوم و القمر
و أغتدي فيك مع الجزر إلى البحر
فالموت عالم غريب يفتن الصّغار
و بابه الخفي كان فيك يا بويب
بويب .. يابويب
عشرون قد مضين كالدّهور كل عام
و اليوم حين يطبق الظلام
و أستقرّ في السرير دون أن أنام
و أرهف الضمير دوحة إلى السّحر
مرهفة الغصون و الطيور و الثمر
أحسّ بالدّماء و الدموع كالمطر
ينضحهنّ العالم الحزين
أجراس موتى في عروقي ترعش الرنين
فيدلهم في دمي حنين
إلى رصاصة يشق ثلجها الزّؤام
أعماق صدري كالجحيم يشعل العظام
أود لو عدوت أعضد المكافحين
أشدّ قبضتيّ ثم اصفع القدر
أود لو غرقت في دمي إلى القرار
لأحمل العبء مع البشر
و أبعث الحياة إن موتى انتصار
قصائد مختارة
رويدك سار في دياجي الدجنة
حنا الأسعد رُوَيدَكَ سارٍ في دياجي الدجِنَّةِ تجوبُ مفازاتٍ بملءِ الأعنَّةِ
أيا قلب مهلا لا تعجل بشكواكا
أبو الفضل الوليد أيا قلبُ مَهلاً لا تُعجِّل بشكواكا فإني على شكٍّ بصحةِ دعواكا
إن غبت عن عياني
عبد الغني النابلسي إن غبت عن عياني فأنت في جناني
هاتها كوثرية عسجديه
الجزار السرقسطي هاتَها كَوثَريَةً عَسجديه بنتَ كَرَمٍ رَحيقة عُطريه
أبيت أنادي أدمعي وتجيبني
محمد توفيق علي أَبيتُ أُنادي أَدمُعي وَتُجيبُني وَيَهتِفُ بي داعي الضَنى وَأُجيبُ
ظبي من الزط تعلقته
ابن سكرة ظبي من الزط تعلقته فصار معشوقي ومولاي