العودة للتصفح

المدينة المحتلة

محمود درويش
الطفلة احترقتْ أُمُّها
أمامها...
احترقتْ كالمساءْ
وعلَّموها : يصير اسمُها
في السَّنِةِ القادمة
سيِّدَة الشهداءْ
وسوف تأتي إليها
إذا وافق الأنبياء !
الطفلةُ احترقتْ أُمها
أمامها...
احترقت كالمساء
من يومها ,
لا تحبُّ القمر
ولا الدُّمى
كُلَّما
جاء المسا ’ صرخت كُلُّها :
أنا قلتُ القمر
لأنه قال لي :.... قال ...قال :
أُمّكِ لا تشبه البرتقال
ولا جذوع الشجر
أُمّكِ في القبر
لا في السماء
الطفلةُ احترقتْ أُمها
أمامها ...
احترقت كالمساء...
قصائد حزينه