العودة للتصفح

العزلة وقرينها

فوزي كريم
1
أقترحُ العزلةَ تسكنها،
في منأىً عن أهوائكْ
والموتَ تعانقه طيَّ ردائكْ.
مُحترساً من عين رقيبٍ
لا يُحسن فهمَ أدائكْ.
أهواء المرء وليدةُ مجرىً لا يهدأْ
والعزلةُ ماءُ غديرْ،
يتآخى في زرقته الأحسنُ والأردأْ
والخيّرُ والشريرْ.
2
لو أن الموتَ اختلسَ طريقاً
في السرِّ إليك
سيصيرُ عواءً أخرسَ، أنياباً ومخالبْ.
ولكيْ لا يُصبحَ بينكما مغلوبٌ أو غالبْ
شرّع لرسولِ القدرِ ذراعيك
.
3
ما أجملَ ذكرى من أحببتَ، إذا ما ضعتَ بغاباتِ الذكرى
من دون دليلْ.
ما أوحشَ هذا الجسدَ الضيِّقَ بالمحن الكبرى،
أو أرحبَ موتَكَ حين يصير مجرَّتكَ الأخرى،
في متَّسعٍ لا يتناهى!
4
العزلةُ ماءُ غديرْ
يتأملُ فيها النرجسُ فتنتَه وزوالَ شبابه.
والموتُ مناجاةٌ للجسدِ تهدْهده
وتُهوّنُ من أتعابهَ.
1996/11/14
قصائد عامه