العودة للتصفح الرجز البسيط الطويل الكامل
الطين والحياة
حذيفة العرجيلا شيءَ يضمَنُ أن تعيشَ سعيدا
فلترضَ لستَ بذا الجحيم وحيدا
ما فاتَ ماتَ كما يُقالُ وإنْ يَعُد
سَتَوَدُّ لو أُبقيتَ عنهُ بعيدا
فتقبَّل المكتوبَ لو أبغضتَهُ
واجعل أساكَ على رضاكَ شَهيدا
يكفيكَ أنّكَ مُسلمٌ في كوكبٍ
حتّى الأماني صِرنَ فيهِ يهودا
حاول لتبقى إنّما لا ترتجي
ممن يُريدُ سقوطَكَ التمجيدا
والمَجدَ فانسَ إذا بقيتَ ملازماً
بلداً يُريدُكَ أن تعيشَ بليدا
كن مثلَ إبراهيمَ لا مُتَملِّقاً
كُفراً، ولا مُتهيّباً نمرودا
بالطينِ قد لا تستطيعُ تحمُّلاً
فاخلعهُ والبَس للنجاةِ حديدا
تجري المصائبُ في مياهِكَ حُرّةً
ذرها لتلقى يومها الموعودا
ما الناسُ فوق الأرضِ أو مِن تحتِها
إلا انتظاراتٌ لَبِسنَ قيودا
حبّ الحياةِ جريمةٌ في ذاتهِ
إن لم يكن في ذاتهِ محدودا
واللهُ لو آتى النفوسَ سعادةً
أبديّةً، لا تتركُ التنهيدا
أحداثُ هذا العامِ تشهدُ أنّهُ
ما كانَ إلا للهُدى تمهيدا
شيئاً فشيئاً سوفَ يُصبحُ عارياً
هذا الوجودُ، وقد يصيرُ طَريدا
تتساقطُ الأوراقُ تّتضحُ الرؤى
والأرضُ تَفضحُ عَبدها المَعبودا
ولعلَّ ما هو قادمٌ كجهنَّمٍ
من كلّ طاغٍ لا يَكلُّ مَزيدا
ما بالُها الدنيا تزيدُ قساوةً
ويزيدُها عُبَّادُها تمجيدا؟
أدركتُ من هارونَ ألفي نُسخةٍ
ما واحدٌ ياربُّ كانَ رشيدا
في العامِ نكبرُ ألفَ عامٍ آخرٍ
ونظلُّ نرجو خِلفةً وخلودا
نخشى اللحودَ، وقد تكونُ نجاتُنا
من جانبِ الدربِ المليءِ لحودا
يا باحثاً في كلِّ حَدْسٍ عن هدىً
يمْنَحك قلباً للحياةِ جديدا
تقسو عليكَ الحادثاتُ لتَنتَهي
عن حُبّكَ الأوهامَ لا لتزيدا!
بينَ العطا والمَنْعِ ثمَّةَ حِكمةٌ
لو أُظهِرتْ، لم تَبلُغِ المقصودا
ما علّةُ الإنسانِ إلا أنّهُ
يُفني الذي كي يَملكَ المفقودا
قصائد مختارة
يا ذا الذي أكتم حبيه
علية بنت المهدي يا ذا الَّذي أَكتَمُ حُبّيهِ وَلَستُ مِن خَوفٍ أُسَمّيهِ
تفننت في اغتيابي عصبة عجزت
زكي مبارك تفنّنت في اغتيابي عصبةٌ عجزت عن درك ما نلته بالعلم والأدب
قل للذي لام في المشبك المحشي
ابن سودون قل للذي لام في المشبك المحشي يا أشكع العقل لا والله ما أسلاه شي
أيا ملك الأملك والسيد الذي
أبو عامر بن مسلمة أيا ملك الأملك والسيد الذي يسير على سبل الرشاد بمقباس
مناجاة قلبها
عبد الله أحمد علي بانافع هلا رحمت لمشتاق يحبك معذب والوجد قد أفناه
لم أنسه لما تبدى مقبلا
أبو المعالي الطالوي لَم أَنسَهُ لَمّا تَبَدّى مُقبِلاً نَشوان يُخجِلُ قَدُّه الأَغصانا