العودة للتصفح

الحمد لله لا شريك له

طانيوس عبده
الحمد لله لا شريكَ له
والحمد لله ليس لي شُرَكا
بفضله وهو خير معتمد
لم أعتمد في الورى على أحد
أصبحت لا شركة تغلُّ يدي
ولا شريكا إذا ضحكت بكى
وإن رآني بكيت من جزعي
أعرض عما رآه أو ضحكا
ياعمرو قد قيل إن في الشركة
خيراً وقد قيل ما بها بركة
لكنني قد وجتها شبكة
ليس لها غير أهلها سمكة
فاحذر وإن أبسط اليدين لها
تمدَّ يوماً لعقدها يدكا
طمعتَ يا عمرو والحياة رضى
وجرت والجور أفسد الغرضا
فصرت كالسهم لم يجد غرضا
حلق في الجوَّ وانتحى الفلكا
فانقضَّ فارتدَّ فارتمى فغدا
لا روح تحييهِ والبقاءُ لكا
يا عمرو زيدٌ وخالد نجبا
لأن زيداً وخلداً أدبا
يا عمرو ليس التجارة الأدبا
أخضتَّ في المعمعان معتركا
لا ترجُ أن تهتدي السبيلَ إذا
ما ضلت السبل بالذي سلكَا
يا عمرو للاشتراك مطلّب
اللين فيه اخص ما يجب
والطبع يا عمرو ليس يكتسب
لا سيما والزمان طبَّعكا
فلست ترجو لديهِ متعظ
وليس يرجو بان يؤدبكا
لم يشترك غير عاقل خبلك
وعاجز لم تنل بهِ املك
وطامعٍ إن تطب له أكلك
وكاتب أن توحَّد ارتبكا
وهب ضمنت الكمال فيك فهل
تضمنه إن يكون مشتركا
فلا تشارك من قبل إن تزنا
طبعك تأمن وتمنع الغُبُنا
والله إن قدِّر اللقاءُ لنا
يوماً أقل من فمي إِلى فمكا
إياك اياك أن تعود لها
فالحمق والحق قط ما اشتركا
هذا مقالي على سجيته
لا قصد فيه إِلا بجملته
برئت من جزلهِ ونكتتهِ
إن كان يا عمرو ما أقول لكا
الحمد لله لا شريك له
والحمد لله ليس لي شركا
قصائد حكمة المنسرح