العودة للتصفح

إن دأب الكرام بذل المرام

محمد ماضور
إنّ دأب الكرام بذل المرام
وسجايا العظام عزّ المضام
ودليلٌ على شفوف المعالي
في مراقي الكمال نفعُ الأنام
وكذا عزّ ذي المكارم والفضل
والسؤدد مرتوي كل ضام
أيها المرتجَى النجاح تمسّك
بقويّ الخيروز لا بالثمام
وإذا ما أتت خطوب الليالي
وادلهمّت فاعتصم بباب الكرام
ولتطف حول كعبة المجد والبشر
أيها المعتفي بنَيل المُرام
غيرَ أنّ الجواد لفظٌ غدا معن
اه وقفا على عليّ الهُمام
ذلك الفاضلُ الذي فضُلَت كفّاه
في الجود والكفاةِ العِظام
من غدا في ذرا المكارم سام
وعن اللوث عرضه الدهر حامي
إن تقس آل برمك ولهاهُم
بنداه أعددتهُم في اللئام
معصم الملك تاج كل فخار
راية المجد عدة الأيام
رايه الثاقب المسدّد أضحى
في العويصات مثل وقع السهام
نال بالرفق والتدبير ما لم
يره غيره ولو في المنام
وحوى عزّة ورفعة جاه
وفخام أعظم به من فخام
رائق البشر كلما جئته أبدى
إليك طلاقة في ابتسام
وإذا ما شكوته ضرّ دهر
وشياطينه يقل في ذمامي
يا جميل الفعال جاءك مدحي
شاكراً لك شاكيا باللئام
نبحتنا الكلام ظلماً فجئنا
نستجير بزارةِ الضرغام
وعثَت في البلاد بالسوء والفحشِ
وقامت بالمكر كلّ مقام
بفظيع قبائحٍ لا تُجارى
وفضيح فعائلِ الآثام
نصبوا العاهرات للناس في الطر
قِ عياناً ووسّعوا في إقدام
أكلوا كل ما يباع فلا حقّ
وألغوا وظيفة الأحكام
وأخو العلم والتلاوة هانوهُ
وذوو الفسقِ منهمُ في احترامِ
يأخذونَ الرشا على البضع للمَر
ةِ وعلى كل تركه وخصام
وترى الوقف بعد أن كان حرا
صار عبدا يباع بالأسوام
وتلاشت رسومه بينَ مسخٍ
وانتهابٍ ومطرحٍ للقمام
أمرضتهُم جنونُ حبّ الدنانيرِ
فأمسوا كصاحبِ البرسامِ
يا ولاةَ الأمور هذي سليمانٌ
تنادي يا نَغرةَ الإسلام
رفعت أمرها إلى الحكم الشهمِ
المفدّى وسيفها الصمصام
فأقلها ممّا دهاها بحزمِ
يا مكين الولاة والحكّام
واحسمِ الضيم يا أخا المجد طرا
وكريم الآباء والأعمام
لا تزالوا بعزّة اللّه مشكور الفعا
ل على مدى الأيام
قصائد عامه الخفيف حرف م