العودة للتصفح

إلى الظالم

نادر حداد
يا من ظننتَ بأنَّ الدهرَ ينصركَ
وأنَّ بأسَكَ يجلو المجدَ والمُنى
لو كنتَ تَعلمُ ما حظَّ الأنامِ إذا
حلَّ القضاءُ لما أغراكَ ما عَنا
أتُبصرُ الجُبنَ تاجاً فوقَ مَفرِقِك
وتدَّعي النصرَ في كذبٍ وتفنُّنا؟
ما أنتَ إلا غُبارٌ في الهباءِ سرى
يا من به الوهمُ في العلياءِ قد سَكِنا
أخفيتَ وجهَكَ خلفَ الزورِ منتفخاً
كأنَّ صبرَ الورى عن قُدرةٍ هَونا
فلا الجبالُ اهتزت من سُخفِ منطقِك
ولا السماءُ رأت منكَ الفتى الفطِنا
إن كان سيفُكَ من ورقٍ فَثِقتُنا
صُمُّ الحديدِ الذي لا يُعرفُ الوَهَنا
عش كالذليلِ فإنَّ المجدَ أعظَمُهُ
من لا يخافُ مَن استعلى ومَن خَنا
قصائد عامه حرف ن