العودة للتصفح

إذا ما غدوتم عامدين لأرضنا

سلمة بن الخرشب
إِذا ما غَدَوْتُمْ عامِدِينَ لِأَرْضِنا
بَنِي عامِرٍ فَاسْتَظْهِرُوا بِالْمَرائِرِ
فَإِنَّ بَنِي ذُبْيانَ حَيْثُ عَهِدْتُمُ
بِجِزْعِ الْبَتِيلِ بَيْنَ بادٍ وَحاضِرِ
يَسُدُّونَ أَبْوابَ الْقِبابِ بِضُمَّرٍ
إِلى عُنَنٍ مُسْتَوْثِقاتِ الْأَواصِرِ
وَأَمْسَوْا حِلالاً ما يُفَرَّقُ بَيْنَهُمْ
عَلَى كُلِّ ماءٍ بَيْنَ فَيْدَ وَساجِرِ
وَأَصْعَدَتِ الْحُطَّابُ حَتَّى تَقارَبُوا
عَلى خُشُبِ الطَّرْفاءِ فَوْقَ الْعَواقِرِ
نَجَوْتَ بِنَصْلِ السَّيْفِ لا غِمْدَ فَوْقَهُ
وَسَرْجٍ عَلى ظَهْرِ الرِّحالَةِ قاتِرِ
فَأَثْنِ عَلَيْها بِالَّذِي هِيَ أَهْلُهُ
وَلا تَكْفُرَنْها لا فَلاحَ لِكافِرِ
فَلَوْ أَنَّها تَجْرِي عَلى الْأَرْضِ أُدْرِكَتْ
وَلَكِنَّها تَهْفُو بِتِمْثالِ طائِرِ
خُدارِيَّةٍ فَتْخاءَ أَلْثَقَ رِيشَها
سَحابَةُ يَوْمٍ ذِي أَهاضِيبَ ماطِرِ
فِدىً لِأَبِي أَسْماءَ كُلُّ مُقَصِّرٍ
مِنَ الْقَوْمِ مِنْ ساعٍ بِوَتْرٍ وَواتِرِ
بَذَلْتَ الْمَخَاضَ الْبُزْلَ ثُمَّ عِشارَها
وَلَمْ تَنْهَ مِنْها عَنْ صُفُوفٍ مُظائِرِ
مُقَرِّنُ أَفْراسٍ لَهُ بِرَواحِلٍ
فَغاوَلْنَهُمْ مُسْتَقْبِلاتِ الْهَواجِرِ
فَأَدْرَكَهُمْ شَرْقَ الْمَرَوْراةِ مَقْصَراً
بَقِيَّةُ نَسْلٍ مِنْ بَناتِ الْقُراقِرِ
فَلَمْ تَنْجُ إِلَّا كُلُّ خَوْصاءَ تَدَّعي
بِذِي شُرُفاتٍ كَالْفَنِيقِ الْمُخاطِرِ
وَإِنَّكَ يا عَامِ ابْنَ فارِسِ قُرْزُلٍ
مُعِيدٌ عَلَى قِيلِ الْخَنا وَالْهَواجِرِ
هَرَقْنَ بِساحُوقٍ جِفاناً كَثِيرَةً
وَأَدَّيْنَ أُخْرَى مِنْ حَقِينٍ وَحازِرِ
قصائد هجاء الطويل حرف ر