العودة للتصفح
السريع
السريع
الطويل
أنثى النهر
عاطف الفراية(إلى حذام الودغيري)
النِّساءُ يَقِفْنَ على ضِفَّةٍ
ذاهلةْ.
النّساءُ السعيداتُ ينسجنَ أفراحهنَّ
على صفحةِ الماءِ
والنّهْرُ يدنو !
..
في مرايا المياهِ الشّقِيّةْ ،
النساءُ الجميلاتُ مشّطْنَ
أحلامَهُنَّ ..
بطولِ الظّفائرِ أحلامُهنَّ –
ويَغْزِلْنَ خيطَ المياهِ
بأشْواقِهِنَّ
عسى .. ولعلَّ المياهَ
سَتَنْشَقُّ عن فارسٍ مثلَ كل الحَكايا.
(لا يهمّ الحصانُ ولا لونُه)
ثم يلقينَ في النّهرِ أرجلَهُنَّ
إلى القاعِ
والنّهر يعلو.
النّساءُ اللواتي أطلنَ المكوثَ
على النّهرِ يرفعنَ أثوابهنَّ
لينْكشفَ الماءُ عن فتنةٍ
لم يَعُدْ يعرفُ النهرُ
أيُّ المرايا بها وجهُهُ !
والنّساءُ يُخَبِّئْنَ في النّهرِ
أسرارهنَّ إلى القاعِ
والنهر يشهقْ !
النّساءُ الحزيناتُ يشربنَ
خيباتهِنَّ
فلا انشقّ ماءٌ .. ولا..
هو النّهرُ من فرطِ إشفاقهِ
يتصاعدُ مثلَ حزامٍ من الضّوْءِ
طوّقَ خِصْرَ النساءِ
وحاضَنَهُنَّ
وفَرَّ بهنّ إلى وكرهِ ليخبئَ
أحزانهنَّ
وأشواقَهُنَّ
وأحلامَهُنَّ
وخيباتِهِنَّ
ويضحكْ.
.....
النساءُ اللواتي تحزَّمنَ بالنّهرِ
أحببنهُ
ونسينَ زمانَ الرجالْ !
قصائد مختارة
ما أطول الليل على الساهر
ابن قلاقس
ما أطولَ الليلَ على الساهرِ
لولا التفاتُ القمرِ الزاهرِ
هناك تحكي عن جمال
عبد العزيز جويدة
وهناكَ تحكي عن "جمالْ"
مَشروعُ أحلامٍ عظيمْ
يا ليل ما أغفل عما بي
أبو فراس الحمداني
يا لَيلُ ما أَغفَلُ عَمّا بي
حَبائِبي فيكَ وَأَحبابي
قد ذهب الصدق وظل اسمه
عبد الحسين الأزري
قد ذهب الصدق وظل اسمه
يا ليته ولى مع الصدق
شهادة الغائب
قاسم حداد
نصُّ شهادةٍ واحدةٍ وحيدةٍ. اختلقها المتلمسُ في رواقٍ معتمٍ من الملابسات. لكي يشيرَ إلى مرافقة طرفة له في بلاط الملك. زاعماً أنه لم يكن هناك وحده. رواية هي على قدرٍ من الخِفَّة والخُبث وسوء الطوية. لماذا وجبَ على المؤرخين الثقة والأخذ بهذه الرواية بوصفها الشهادة الناجزة، دون أن يتعثروا بما يشوب أفكارَها ولغتها من الافتراء والمبالغة الخرافية وقصد الإساءة، بما لا يليق بوصف رجل لابن أخته المفترض. فما بالك بوصف شاعرٍ شاعراً آخر. بل إننا نكاد نرى في وصف المتلمس لطرفة باعتباره شخصاً يتخلَّجُ بحركة القيان، لا رجلاً معتداً بنفسه، جريئاً واثقاً في رجولته ومكانته في الشعر والحياة.
لكن يبدو لنا فعلاً أن طرفةَ لم يكن هناك
غناء شحارير وزمر بلابل
الشريف العقيلي
غِناءُ شَحاريرٍ وَزُمرُ بَلابِلٍ
وَتَصفيقُ أَمواجٍ وَرَقصُ غُصونِ