العودة للتصفح

ألا ليت جيش العير لاقوا كتيبة

عبد مناف بن ربع الهذلي
أَلا لَيْتَ جَيْشَ الْعَيْرِ لاقَوْا كَتِيبَةً
ثَلاثِينَ مِنَّا صَرْعَ ذاتِ الْحَفائِلِ
فِدىً لِبَنِي عَمْرٍو وَآلِ مُؤَمِّلِ
غَداةَ الصَّباحِ فِدْيَةً غَيْرَ باطِلِ
هُمُ مَنَعُوكُمْ مِنْ حُنَيْنٍ وَمائِهِ
وَهُمْ أَسْلَكُوكُمْ أَنْفَ عاذِ الْمَطاحِلِ
أَلا رُبَّ داعٍ لا يُجابُ وَمُدَّعٍ
بِساحَةِ أَعْواءٍ وَناجٍ مُوائِلِ
وَآخَرَ عُرْيانٍ تَعَلَّقَ ثَوْبُهُ
بِأَهْدابِ غُصْنٍ مُدْبِرٍ لَمْ يُقاتِلِ
وَمُسْتَلْفِجٍ يَبْغِي الْمَلاجِىءَ نَفْسَهُ
يَعُوذُ بِجَنْبَيْ مَرْخَةٍ وَجَلائِلِ
تَرَكْنا ابْنَ حَنْواءَ الْجَعُورِ مُجَدَّلاً
لَدَى نَفَرٍ رُؤُوسُهُمْ كَالْفَياشِلِ
فَيا لَهْفَتا عَلَى ابْنِ أُخْتِيَ لَهْفَةً
كَما سَقَطَ الْمَنْفُوسُ بَيْنَ الْقَوابِلِ
تَعاوَرْتُما ثَوْبَ الْعُقُوقِ كِلاكُما
أَبٌ غَيْرُ بَرٍّ وَابْنُمٌ غَيْرُ واصِلِ
فَما لَكُمُ وَالْفَرْطُ لا تَقْرَبُونَهُ
وَقَدْ خِلْتُهُ أَدْنَى مَآبٍ لِقافِلِ
فَعَيْنِي أَلا فَابْكِي دُبَيَّةَ إِنَّهُ
وَصُولٌ لِأَرْحامٍ وَمِعْطاءُ سائِلِ
فَقَلْصِي وَنَزْلِي ما وَجَدْتُمْ حَفِيلَهُ
وَشَرِّي لَكُمْ ما عِشْتُمُ ذُو دَغاوِلِ
وَقَدْ باتَ فِيكُمْ لا يَنامُ مُهَجِّداً
يُثَبِّتُ فِي خالاتِهِ بِالْجَعائِلِ
فَوَاللهِ لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَمَنَعْتُهُ
وَإِنْ كانَ لَمْ يَتْرُكْ مَقالاً لِقائِلِ
وَما الْقَوْمُ إِلَّا سَبْعَةٌ أَوْ ثَلاثَةٌ
يَخُوتُونَ أُولَى الْقَوْمِ خَوْتَ الْأَجادِلِ
قصائد فخر الطويل حرف ل