العودة للتصفح

ألا رب يوم كان من فرص الدهر

عبد العزيز بن عبد اللطيف آل الشيخ مبارك
ألا رُبَّ يومٍ كانَ من فُرَصِ الدَهرِ
نَهبنَاهُ منهُ خُلسَةً وهوَ لا يَدرِي
ظَفِرنا به معَ عُصبةٍ خزرجِيَّةٍ
شَمائلُهُم كالرَاحِ عُلَّت بما القَطرِ
هُمُ القومُ لا تَغشى الهُمومُ جَليسَهُم
ولا يَبتَغي عَنهُم بَديلاً مدى الدَهرِ
فَتاهُم وما فيهم دَنِيٌّ محمدٌ
فهو كنجومٍ أشرقَت وهوَ كالبَدرِ
دَعانا فلَبَّينا إِلى خيرِ مَقصِدٍ
وأَحسنُ ما لبَّى الفتى داعي اليُسرِ
لِمنتزهٍ نحوَ الرَبيعِ وجعفَرٍ ليَحيى
لأَهلِ الفضلِ وصلُ الهوى العُذري
نَثرنا بهِ الآدابَ فانتَظَمَ الهَنا
فَيا لكَ من نظمٍ بَديعٍ ومن نَثرِ
ونَحنُ من الغَيمِ النَديِّ بخيمةٍ
ومن كُثُبِ الأنقا على سُرُرٍ حُمرِ
وهبَّت علينا نسمةٌ يَمَنِيَّةٌ
شذى عَرفِها يَشفي السقيمَ من الضُرِّ
رَوَت من حديثٍ بيننا طابَ فانبرَت
تعثَّرُ في تلكَ الهِضابِ من السُكرِ
إِذا ما بَكى مُضنىً بجَفنَين خِلتَهُ
بسبعَةِ أَجفانٍ مدى دَهرِهِ يَجري
إِذا ما الرَبيعُ افترَّ ثغرًا من الحَيا
بَكى جعفرٌ وجدًا على ذلكَ الثَغرِ
وأَصبحَ محمومًا يَحِنُّ كأنَّهُ
يُقلِّبُ من حرِّ الغرامِ على الجَمرِ
تطوفُ علينا من جَنى البُنِّ أَكؤُسٌ
شفاءُ الهمومِ المُدلهمَّاتِ في الصدرِ
وشادٍ رخيمِ الصوتِ يَبتعثُ الهوى
إِذا هو غنَّى كادَ يذهبُ بالسِّرِّ
تودُّ لفِيهِ الشُهبُ تهوي إِذا شدا
له نغمةٌ تُبري الأصمَّ من الوَقرِ
خلَونا فلا ساعٍ سوى الساقِ بينَنا
وما ثَمَّ نمَّامٌ سوى نفحةِ الزَهرِ
قصائد عامه الطويل حرف ر