العودة للتصفح

أسألتني بنجائب ورحالها

الأجدع الهمداني
أَسَأَلْتِنِي بِنَجائِبٍ وَرِحالِها
وَنَسِيتِ قَتْلَ فَوارِسِ الْأَرْباعِ
وَبَنِي الْحُصَيْنِ أَلَمْ يَجِئْكَ نَعِيُّهُمْ
أَهْلُ اللِّواءِ وَسادَةُ الْمِرباعِ
شَهِدُوا الْمَواسِمَ فَانْتَزَعْنا مَجْدَهُمْ
مِنَّا بِأَمْرِ صَرِيمَةٍ وَزِماعِ
وَالْحارِثَ بْنَ يَزِيدَ وَيْحَكِ أَعْوِلِي
حُلْواً شِمائِلُهُ رَحِيبَ الباعِ
فَلَوَ انَّنِي فُودِيتُهُ لَفَدَيْتُهُ
بِأَنامِلِي وََأَجَنَّهُ أَضْلاعِي
لَدَفَعْتُ عَنْهُ فِي اللِّقاءِ وَفاتَهُ
دَفْعِي وَكُلُّ مَنِيَّةٍ بِدِفاعِ
تِلْكَ الرَّزِيَّةُ لا رَكائِبُ أُسْلِمَتْ
بِرِحالِها مَشْدُودَةُ الْأَنْساعِ
أَبْلِغْ لَدَيْكَ أَبا عُمَيْرٍ مُرْسِلاً
فَلَقَدْ أَنَخْتَ بِمَنْزِلٍ جَعْجاعِ
وَلَقَدْ قَتَلْنا مِنْ بَنِيكَ ثَلاثَةً
فَلَتَنْزِعَنَّ وَأَنْتَ غَيْرُ مُطاعِ
وَالْخَيْلُ تَعْلَمُ أَنَّنِي جارَيْتُها
بِأَجَشَّ لا ثَلِبٍ وَلا مِظْلاعِ
يَصْطادُكَ الْوَحَدَ الْمُدِلَّ بِشَأْوِهِ
بِشَرِيجِ بَيْنَ الشَّدِّ وَالْإِيضاعِ
نَقْفُو الْجِيادَ مِنَ الْبُيُوتِ فَمَنْ يَبِعْ
فَرَساً فَلَيْسَ جَوادُنا بِمُباعِ
يَهْدِي الْجِيادَ وَقَدْ تَزايَلَ لَحْمُهُ
بِيَدَيْ فَتىً سَمْحِ الْيَدَيْنِ شُجاعِ
إِنَّ الْفَوارِسَ قَدْ عَلِمَتْ مَكانَها
فَانْعَقْ بِشاتِكَ نَحْوَ أَهْلِ رُداعِ
حَيَّانِ مِنْ قَوْمِي وَمِنْ أَعْدائِهِمْ
خَفَضُوا أَسِنَّتَهُمْ فَكُلٌّ ناعِي
خَفَضُوا الْأَسِنَّةَ بَيْنَهُمْ فَتَواسَقُوا
يَمْشُونَ فِي حُلَلٍ مِنَ الْأَدْراعِ
وَالْخَيْلُ تَنْزُو فِي الْأَعِنَّةِ بَيْنَهُمْ
نَزْوَ الظِّباءِ تَحَوَّشَتْ بِالْقاعِ
وَكَأَنَّ قَتْلاها كِعابُ مُقامِرٍ
ضُرِبَتْ عَلَى شُزُنٍ فَهُنَّ شَواعِي
وَهِلَتْ فَهُنَّ يَسِرْنَ فِي أَرْماحِنا
وَرَفَعْنَ وَهْوَهَةً صَهِيلَ وَقاعِ
وَلَحِقْنَهُمْ بِالْجِزْعِ جِزْعِ تَبالَةٍ
يَطْلُبْنَ أَزْواداً لِأَهْلِ مَلاعِ
فَفِدىً لَهُمْ أُمِّي هُناكَ وِمِثْلُهُمْ
فَبِمِثْلِهِمْ فِي الْوِتْرِ يَسْعَى السَّاعِي
فَلَقَدْ شَدَدْتُمْ شَدَّةً مَذْكُورَةً
وَلَقَدْ رَفَعْتُمْ ذِكْرَكُمْ بِيَفاعِ
فَلَتَبْلُغَنْ أَهْلَ الْعِراقِ وَمَذْحِجاً
وَعُكاظَ شَدَّتَنا لَدَى الْإِقْلاعِ
أَبْلِغْ قَبائِلَ مَذْحِجٍ وَلَفِيفَها
أَنِّي حَمَيْتُ مَحامِيَ الْأَجْراعِ
وَتَرَكْتُ أَكْتَلَ وَالْمُخَرَّمَ وَابْنَهُ
رَهْناً لِوِرْدِ لَعاوِسٍ وَضِباعِ
فَلَكُمْ يَدايَ بِيَوْمِ سَوْءٍ بَعْدَها
مُتَكَفِّلٍ بِتَفَرُّقٍ وَضَياعِ
وَتُطِلُّ جالِعَةُ الْقِناعِ خَرِيدَةٌ
لَمْ تَبْدُ يَوْماً غَيْرَ ذاتِ قِناعِ
أَبَنِي مُنَسِّفَةِ اسْتِها لا تَأْمَنُوا
حَرْباً تُقِضُّ مَضاجِعَ الْهُجَّاعِ
حَتَّى تُلَفَّ أَصارِمٌ بِأَصارِمٍ
وَيُلَمَّ شَتُّ تَفَرُّقِ الْأَوْزاعِ
وَتَرَى أَبا الْأَبْداءِ يَسْحَبُ هِدْمَهُ
حَيْرانَ مُلْتَجِئاً إِلَى الْأَكْماعِ
وَلَقَدْ بَلا جُعَلُ الْمَخازِي بَأْسَنا
وَمُحالَنا فِي كَبَّةِ الْوَعْواعِ
فَنَجا وَمُقْلَتُهُ يُقَسِّمُ لَحْظَها
فَنَّيْنِ بَيْنَ أَخادِعٍ وَنُخاعِ
قصائد فخر الكامل حرف ع