العودة للتصفح

أرى ابن الأرض أصغرها مقاما

محمد عبد المطلب
أَرَى ابْنَ الأَرْضِ أَصْغَرَهَا مَقَامًا
فَهَلْ جَعَلَ النُّجُومَ بِهَا مَرَامًا
زَهَاهُ رَوْنَقُ الخَضْرَاءِ لَمَّا
تَلَفَّتَ فِي مَجَرَّتِهَا وَشَامَا
فَشَدَّ عَلَى كَوَاكِبِهَا مُغِيرًا
وَحَلَّقَ فِي جَوَانِبِهَا وَحَامَا
عَلَى بِنْتِ الهَوَاءِ كَأَنَّ طَيْفًا
يَشُقُّ الجَوْءَ يَقْطَعُهُ لِمَامَا
إِذَا مَا هُزِّمَتْ فِي الجَوْءِ خِلْنَا
جِبَالَ النَّجْمِ تَنْهَدُّ انْهِدَامَا
وَإِنْ زُجِرَتْ رِيَاحُهَا جَرَيْنَ
رَخَاءً وَوَلَّتْ حَيْثُ يَأْمُرُهَا الزِّمَامَا
يَسِفُّ عَلَى الثَّرَى طَوْرًا وَطُورًا
تَرَاهُ عَلَى الذُّرَى شَقَّ الغَمَامَا
أَجِدَّكَ مَا النِّيَاقُ وَمَا سَرَاهَا
تَخُوضُ بِهَا المَهَامِهَ وَالأَكَامَا
وَمَا قَطْرُ البُخَارِ إِذَا اسْتَقَلَّتْ
بِهَا النِّيرَانُ تَضْرَطِمُ اضْطِرَامَا
فَهَبْ لِي ذَاتَ أَجْنِحَةٍ لَعَلِّي
بِهَا أَلْقَى عَلَى السُّحُبِ الإِمَامَا
إِمَامَ بَنِي الهُدَى وَهْوَ ابْنُ تِسْعٍ
وَأَوَّلُ مُسْلِمٍ صَلَّى وَصَامَا
أَبَا السِّبْطَيْنِ كَيْفَ تُفِي المَعَانِي
نِثَارًا فِي مَدِيحِكَ أَوْ نِظَامَا
مَقَامٌ دُونَهُ نُجُبُ القَوَافِي
وَإِنْ كَانَتْ مُسَوَّمَةً كِرَامَا
فَحَسْبُكَ يَا أَخَا الشُّعَرَاءِ عُذْرًا
رَمَيْتَ بِهَا مَكَانًا لَنْ يُرَامَا
وَمَا أَدْرَاكَ وَيْحَكَ مَا عَلِيٌّ
فَتَكْشِفَ عَنْ مَنَاقِبِهِ اللِّثَامَا
وَمَنْ هُوَ كُلَّمَا ذُكِرَتْ قُرَيْشٌ
أَنَافَ عَلَى غَوَارِبِهَا سَنَامَا
قصائد مدح الوافر حرف م