العودة للتصفح

أراك في نومي وصحوي

حسين سرحان
أراك .. أراك في نومي وصحوي
وفي بُعدٍ وفي قُربٍ قريبِ
أراك .. على النمارقِ والحشايا
أراكَ علَيّ آخِذَةً دُروبي
أراك .. كخيرِ ما يُبهي محيّا
على استضحاكِهِ وعلى القطوبِ
أراكَ على مدى طَرفٍ بعيدٍ
أراكَ على صدى صوتٍ مُجيبِ
أراكَ معَ الهواءِ معَ الأماني
معَ الماءِ الذي أَحسو (بكُوبي)
أراكَ ملأتَ أخيلتي وقلبي
وأحلامي بكلِّ سَنى حبيبِ
أراكَ ورُبّما أبصرتُ نفسي
خلالَكَ عبر أوديةِ الغيوبِ
أراك .. رأتكَ عينُ الله خُلِّدتْ
تضوّعَ بالمباهجِ والطيوبِ
أراكَ على النوافذِ في ارتقابي
إذا استبطأتَ أُوبي من ذُهُوبي
أراكَ بكلِّ متجهٍ بشرقٍ
وغربٍ في شمالٍ أو جنوبِ
عليكَ على ضريحكَ كلُّ (مُزنٍ)
تَهُبُّ بهِ الرياحُ معَ الهُبوبِ
تمُجُّ الغيثَ في مِسكٍ شذاهُ
لَهُ أرجٌ كتمزيقِ الجيوبِ
أراكَ إذا استطارَ بكلِّ أفقٍ
ودفَّ بُوبلٍ هاطلةٍ سكوبِ
يؤمُّ ثراكَ – مُزنةٌ – إن قلبي
تَحملُ كلَّ أحزانِ القلوبِ
قصائد رثاء حرف ب