العودة للتصفح
الرمل
البسيط
الرمل
الوافر
الطويل
الطويل
أراقت عليها معاني الفناء
صالح الشرنوبيأراقت عليها معاني الفناء
ظلال السكون الحزين الرهيب
ولفّت معالمها ظلمة
يصارعها النور حتى يغيب
يكاد الظلام إذا جاءها
يفرّ فإن همهمت لا يجيب
تفزّعه دونها وحشةٌ
مطلسمة كالشعاع الغريب
وتعول في صمتها الذكريات
فيفرق منها الوجود الكئيب
مروعة الظل مقرورةٌ
تعربدُ فيها رياح الخريف
تقاسمني علّة في الضلوع
مسهّدة النار ظمأى العزيف
تسائلني وهي مصلوبةٌ
على مذبح سرمدي النزيف
متى كان عهدك بالراحلين
وفيهم أساةُ المريض الشفيف
فأطرق حتى يضج السكون
ويبكى على الظلام الكفيف
تسائلني وهي مذهولةٌ
عن الطفلة الحلوة اللاهيه
محجّبة النور عن ناظري
محرمة العزف والناغيه
تسائلني عنك يا زهرتي
ويا روح ألحاني الشاكيه
فتتلو عليها ررياح المساء
قصيدة يأسي وأحزانيه
مقاطعها صرخات الجنون
وآهاتيَ الوزن والقافيه
لها الله ما لطمتها الرياح
وما استيقظت في حماها الجراح
وما عانقتها طيوف المساء
وما ناوحَتها طيور الصباح
لها للّه منبوذةً بالعراء
مخضّبة بالأسى والنواح
لها الله منك وممّا جنيت
على زهرها الآلهي المفاح
وأنت لك اللَه يا فكرةً
أطيرُ إليها كسير الجناح
مضى العام يا فكرتي في الجمال
ويا نبع أيّاميَ الشارده
مضى العام يا ليته ما مضى
على هذه الصورة الواحده
تُمزّقني عاصفات الشجون
وتخنقني الغرفة الهامده
وتجمع بيني وبين الهموم
تهاويل أيامنا البائده
مبعثرة في حنايا المكان
تذكّرني القصة الخالده
تهاويل ميّتة حيّة
متوّجَةٌ القصة الخالده
محطّمةٌ كأماني الجياع
مغلّفةٌ بتراب العدم
أطوف بها طوفان المجوس
إذا خدرتهم عطور الصنم
وأسكب من حولها الأغنيات
مسعّرة اللحن حيرى النغم
كأني بأصدائها في الظلام
تنقّب عن أذن لم تنم
تهاويل كالطير في أيكةٍ
تمزّقها ثورة العاصفه
تمرّ عليها خطوب الزمان
فتعطفها روحها الخائفه
وفي جوفها تستكنّ الهموم
وتنسلُ حياتها الزاحفة
مجوّعةً تتشهّى المنى
مضمّخة بدم العاطفه
وفي عالم الفكر أمثالها
تطوّق أفكاري الراجفه
وأنت وأنت الهوى والجمال
ومنعايَ بين معاني الحياه
وأنت وأنت المنى والشباب
تعيشين في عالمٍ لا أراه
وبي من حنيني إلى ملتقاك
سُعارٌ يحرّق عمري لظاه
فأوّاه أوّاه من غنوةٍ
مغلّلةٍ خنقتها الشفاه
أُريدُ لأسقيك ألحانها
فيسخر منى قضاءُ الإله
سأبكيك حتى تموت الدموع
بجفنيّ والوهم في خاطري
سأبكيك حتى يغيم الطريق
طريق حياتي على ناظري
سأبكيك قصّةَ حبٍّ شهيد
قضى وهو في مهده الزاهر
وأمضى إلى حيث يمضى الزمان
إلى مرفأ الأبدِ الزاخر
إلى فجوة في رحاب الفناء
نزيلا على الأوّلِ الآخر
سأمضى وفي شفتي قبلةٌ
سيقتلها جبروت الفناء
وبين يديّ رجاءٌ أخاف
على روحه من عوادي القضاء
بحقّ الهوى العبقريّ الشجون
على قلبك العبريّ الصفاء
إذا متّ فامضى إلى غرفتي
ولا تنضحي قفرها بالبكاء
فعيناك ما كانتا للدموع
وروحك ما خلقت للشقاء
هناك أكون وراء التراب
أحيى وجودك من حفرتي
وأحكي لمن غيروا قصّتي
وأعصر من حزنهم عبرتي
فإن سألونيَ عمّن أحبّ
أجاب صدىً غائر النبوة
هنالك حيث تموج الحياة
وينتحر النور بالظلمة
تعيش التي احتقرت قلبها
وألقَتهُ في حمأة الطينة
قصائد مختارة
ذهب الحمص والوعد الذي
مرج الكحل
ذَهب الحمّصُ وَالوَعدُ الَّذي
سَدَّ عَن إِنجازِهِ كُلَّ طَريق
أهل الهوى لي في طرق الهوى تبع
الصنوبري
أَهلُ الهوى ليَ في طُرقِ الهوى تَبَعُ
يَنحطُّ في الحبِّ أقوامٌ وأرتفعُ
شفني شوقك والشوق يشف
جعفر الشرقي
شفني شوقك والشوق يشف
كلما يبرق في أذنيك شنف
رأيت مليحة كالغصن ماست
أحمد القوصي
رأَيتُ مَليحة كَالغُصن ماسَت
مَتى غَنى الحَمام لَها وَغَرد
أسرت إلى سمعي غداة ترحلت
ابن نباته المصري
أسرت إلى سمعي غداة ترحلت
حديثاً إلى حفظ العهود يشير
أمستخرجا كنز العقيق بآماقي
لسان الدين بن الخطيب
أمُسْتَخْرِجاً كَنْزَ العَقيقِ بآماقِي
أُناشِدُكَ الرّحْانَ في الرّمَقِ الباقِي