العودة للتصفح

يذكرني فاتكا حلمه

المتنبي
يُذَكِّرُني فاتِكاً حِلمُهُ
وَشَيءٌ مِنَ النَدِّ فيهِ اِسمُهُ
وَلَستُ بِناسٍ وَلَكِنَّني
يُجَدِّدُ لي ريحَهُ شَمُّهُ
وَأَيَّ فَتىً سَلَبَتني المَنونُ
وَلَم تَدرِ ما وَلَدَت أُمُّهُ
وَلا ما تَضُمُّ إِلى صَدرِها
وَلَو عَلِمَت هالَها ضَمُّهُ
بِمِصرَ مُلوكٌ لَهُم مالَهُ
وَلَكِنَّهُم ما لَهُم هَمُّهُ
فَأَجوَدُ مِن جودِهِم بُخلُهُ
وَأَحمَدُ مِن حَمدِهِم ذَمُّهُ
وَأَشرَفُ مِن عَيشِهِم مَوتُهُ
وَأَنفَعُ مِن وُجدِهِم عُدمُهُ
وَإِنَّ مَنِيَّتَهُ عِندَهُ
لَكَالخَمرِ سُقِّيَهُ كَرمُهُ
فَذاكَ الَّذي عَبَّهُ ماؤُهُ
وَذاكَ الَّذي ذاقَهُ طَعمُهُ
وَمَن ضاقَتِ الأَرضُ عَن نَفسِهِ
حَرىً أَن يَضيقَ بِها جِسمُهُ
قصائد عامه المتقارب حرف م