العودة للتصفح الوافر البسيط الوافر البسيط السريع الطويل
يا قدس
عبد العزيز جويدةيا قدسُ
يا قدسُ قد غامتْ رُؤاي
يا قدسُ أنتِ سَجينةٌ
والقيدُ أوَّلُهُ يداي
يا قدسُ أحلُمُ كُلَّ يومٍ
أنْ يضُمَّكِ ساعِداي
يا قدسُ مَثْقوبٌ أنا
كَثُقُوبِ ناي
فَلْتعزِفي حُزني لأبكي
رُبَّما هدَأتْ خُطاي
يا قدسُ جِسمي طَلقَةٌ
فَلْتُطلقيها واعلمي
أنَّ البِدايَةَ منكِ كانتْ مُنتهاي
يا قدسُ قالوا مِن سِنينْ :
أشجارُ أرضِكِ سوفَ تُزهِرُ ياسَمينْ
عارٌ علينا
كَفِّني عارَ العُروبَةِ وادفِني في الطينْ
كُلُّ المزارعِ فيكِ تَطرحُ لاجئينْ
فبأيِّ وجهٍ إنْ سُئلنا مِن صِغارٍ
يَسألونَ عن الوطنْ :
في أيِّ خَارِطَةٍ فَلسطينُ التي
ما عادَ يَذكُرُها الزمنْ ؟
ماذا نقولْ ..
والطِفلُ يُولَدُ في فَلسطينِ المَراثي
في فلسطينِ المحنْ ..
بِيَدٍ تَشُدُّ على الزِّنادِ
وفي اليدِ الأُخرى كَفَنْ ؟
يا قدسُ يا حُزناً يُسافرُ في جَوانِحِنا
ويَكْبُرُ كالنَّخيلْ
مِن أرضِ "يافا" "للجَليلْ"
في كلِّ شبرٍ كَمْ قتيلْ
يا قدسُ يا جُرحاً بلونِ الدَّمِّ
أو لونِ الأصيلْ
أُمِّي على بابِ المُخيَّمِ تُحتَضَرْ
والموتُ يأكُلُ وجهَهَا الرحْبَ الجميلْ
أمي تقولُ وصوتُها مُتقطِّعٌ :
كَفٌ يدُقُ المستحيلْ
جَهِّزْ خُيولَكَ يا بُنيْ
واقتُلْ عدُوَّكَ قبلَ أنْ تغدو
قتيلْ
يا قدسُ يا وطني الحَنونْ
هل نحنُ حقاً عائدونْ ؟
أم أنَّها أُكذُوبَةٌ
كي يستمرَّ الحاكمونْ ؟
يا قدسُ مجروحٌ أنا
والجُرحُ ينزِفُ في جنونْ
يا قدسُ مذبوحٌ أنا
والذّبحُ ممتدٌّ مِنَ الشُّريانِ حتى مُهجتي
يا قُدسُ طالتْ غُربتي
قالوا: مُحالٌ عودتي
لكنَّني بعزيمتي
سأشقُّ جسمي خندقًا
منِّي إليكمْ
ثمَّ أعبرُ جُثَّتي
يا قدسُ يقتُلُني التَّذَكُّرُ والتفكُّرُ
والحنينُ إلى رُؤاكِ
يا قدسُ معذورٌ أنا
إنْ كنتُ أسجُدُ رهبةً
لو صادفتْني نَفْحَةٌ فيها شَذَاكِ
فالمسجِدُ الأقصى يعيشُ بداخلي
سُبحانَ مَنْ أسرى وباركَ في ثَراكِ
يا قدسُ" مَرْيَمُ" لا يزالُ بِحضنِها "عيسى "
فَهُزِّي نخلةً
يَسَّاقَطِ الرُّطَبُ الجميلْ
يا قدسُ هذا مستحيلْ
يا قدسُ"حِطينُ" انتهتْ
و"صلاحُ" عادَ مُكبَّلاً في ظُلمةِ الأسرِ الطويلْ
والعُقمُ داءٌ قدْ أصابَ قلوبَنا
وأصابَ أشجارَ النخيلْ
يا قدسُ أحلُمُ أنْ أعودْ
يا قدسُ ضِقْتُ مِنَ التسكُّعِ في إشاراتِ الحدودْ
يا قدسُ جثَّةُ طفلتي
تطفو بعيني كُلما دمعي يجودْ
يا قدسُ أحلُمُ أنْ أُصلِّيَ في الرحابِ
ولا أعودْ
وبأن أُطهِّرَ مِن دمائي كُلَّ أرجاسِ اليهودْ
قَسَماً إذا
يوماً دخلنا المسجدَ الأقصى
سأفرشُ جَفْنَ عيني للسجودْ
وأظلُّ أصرُخُ في القيامِ وفي القُعودْ
يا قدسُ يا عربيَّةً
مُنذُ البدايةْ
ولِحينِ ينفَضُّ الوجودْ
قصائد مختارة
فلم أجبن ولم أنكل ولكن
فكيهة الفزاري فَلَمْ أَجبُنْ وَلَمْ أَنْكُلْ وَلَكِنْ شَدَدْتُ عَلى أَبِي عَمْرِو بْنِ عَمْرِو
تحكموا فاستطالوا في تحكمهم
الإمام الشافعي تَحَكَّموا فَاِستَطالوا في تَحَكُّمِهِم وَعَمّا قَليلٍ كَأَنَّ الأَمرَ لَم يَكُنِ
لعمر أبيك للخيل الموطى
خداش العامري لَعَمرُ أَبيكَ لِلخَيلُ المُوَطّى أَمامَ القَومِ لِلرَخمِ الوُقوعِ
مولاي كامل قد جاد الزمان له
حفني ناصف مولاي كامل قد جاد الزمانُ لهُ ببنت فكر تضاهي طلعةَ القمرِ
جاء فحياني بأترجة
الصنوبري جاء فحيَّاني بأترُجَّةٍ من ذهبٍ بُطِّنَ بالفضَّه
تعيرني بالشيب هند ولو درت
فتيان الشاغوري تُعَيِّرني بِالشَيبِ هِندٌ وَلَو دَرَت بِفَضلِ مَشيبي زالَ عَن قَلبِها الجَهلُ