العودة للتصفح مجزوء الرمل الخفيف الطويل الكامل البسيط
يا عبرة الدهر جاوزت المدى فينا
جبران خليل جبرانيَا عِبْرَةَ الدَّهْرِ جَاوَزْتِ المَدَى فِينَا
حَتَّى لَيَأْنَفُ أَنْ نَنْعَاهُ مَاضِينَا
فَالسَّهْلُ قَدْ دُفِنَتْ فِيهِ مَعَاقِلُنَا
وَالبَحْرُ قَدْ فُقِدَتْ فِيهِ جَوَارِينَا
وَانْثَلَّ مِنْ عِزِّنَا مَا عَزَّ مَطْلَبُهُ
وَانْدَكَّ مِنْ مَجْدِنَا مَا شَادَ بَانِينَا
وَعُدَّ ذَنْباً عَلَيْنَا مَا يُشَرِّفُنَا
وَعُدَّ رَفْعاً لَنَا مَا بَاتَ يُدْنِينَا
فَازَ القَوِيُّ عَلَيْنَا فِي تَضَاؤُلِنَا
وَالحَقُّ أَعْلَى وَلَكِنْ لَيْسَ يُغْنِينَا
لا فَخْرَ أَنْ يَغْلِبَ الأَقْوَى مُنَاضِلَهُ
بَلْ أَنْ يَدِينَ ضَعِيفٌ مِثْلَمَا دِينَا
يَا دَهْرُ غِنْ كُنْتَ لَمْ تُمْهِلْ شَبِيبَتَنَا
حَتَّى أَدَلْتَ انْحِطَاطاً مِنْ مَعَالِينَا
فَأَنْتَ خَيْرُ مَرَبٍّ لِلأُولَى جَهِلُوا
كَجَهْلِنَا أَنَّ تَرْكَ الحَزْمِ يُشْقِينَا
فَزِدْ مَصَائِبَنَا حَتَّى تُنَبِّهَنَا
تَكُنْ حَيَاةً لَنَا مِنْ حَيْثُ تُرْدِينَا
هُمُ سَقَوا بِدَمِ الأَكْبَادِ عَزْمَهُمُ
وَبَاتَ فِي صَدَأِ الأَغْمَادِ مَاضِينَا
فَلَمْ تَجِئْهُمْ عُلاهُمْ مِنْ شَوَامِخِهِمْ
وَلَمْ يَجِئْ خَفْضَنَا مِنْ خَفْضِ وَادِينَا
كَانَتْ عَمَالَتَنَا الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا
وَالقَوْلُ وَالفِعْلُ فِي الأَقْطَارِ مَاشِينَا
إِذَا الَّتِي أَرْضَعَتَْا ذِئْبَةٌ فَغَدَتْ
رُومَا تَصَدَّتْ تُبَارِينَا فَتَيرينَا
حَتَّى رَمَتْنَا بِدَاهِي الظُّفْرِ طَاغِيَةٍ
فَتَى دَهَاءٍ وَبَأْسٍ جَاءَ يُفْنِينا
فِي فِتْيَةٍ مِنْ بَنِي الرُّومَانِ قَدْ أَلِفُوا
نَارَ الوَغَى فَحَكَوْا فِيهَا الشَّيَاطِينَا
أَرْدَوْا عَسَاكِرَنَا أَخْلَوْا دَسَاكِرَنَا
هَدُّوا مَنَائِرَنَا طَاغِينَ بَاغِينَا
وَلَمْ يَكُنْ جُنْدُنَا إِلاَّ قَسَاوِرَة
أَبْلَوْا بَلاءَ الصَّنَادِيدِ الأَشَدِّينَا
لَكِنَّ صَرْفاً مِنَ المَقْدُورِ غَالَبَهُمْ
فَمَا نَجَا مِنْهُمُ غَيْرُ الأَقَلِّينَا
مَا بَالُنَا بَعْدَ أَنْ دُكَّتْ مَدِينَتُنَا
وَامْتَدَّ حُكْمُ الأَعَادِي فِي نَوَاحِينَا
صِرْنَا حَيَارَى سُكَارَى مِنْ تَخَاذُلِنَا
وَأَسْعَفَتْهُمْ يَدَانَا فِي تَلاشِينَا
وَأَصْبَحَتْ دَارُنَا وَالكَوْنُ تَابِعُهَا
مَثْوىً لَهُمْ وَمَوَالِيهِمْ مَوَالِينَا
تَاللهِ مَا غَلَبُونَا حَيْثُ بَاسِلُنَا
قَضَى قَتِيلاً وَنَالُوا مِنْ نَوَاصِينَا
لَكِنَّهُمْ غَلَبُونَا حِينَ مَلَّكَهُمْ
أَزِمَّةَ الأَمْرِ شَادِينَا وَرَاضِينَا
فَمَا هُمُ بِأَعَادِينَا خَلائِقُنَا
هِيَ الَّتِي أَصْبَحَتْ أَعْدَى أَعَادِينَا
أَليَوْمَ رُومَا هِيَ الدُّنْيَا وَصَوْلَتُهَا
تُنَافِسُ الأَرْضَ تَوْطِيداً وَتَمْكِينَا
وَمَا أَثِينَةُ إِلاَّ مَعْقِلٌ خَرِبٌ
نُجِيلُ أَصْفَادَنَا فِيهِ مُذَالِينَا
قصائد مختارة
أيها الظبي المليح القد
أحمد بن أبي فنن أيها الظبيُ المليحُ الـ ـقد مجدولٌ مهفهَف
هي بنت كناصع الثلج ذكراها
إبراهيم المنذر هي بنت كناصع الثلج ذكراها وفي الصّدر نفحة الأزهار
سعي المنايا
قاسم حداد تلمستُ آثارَ أقداميَ الشاردات إلى الشام خشيةَ أن يطالَ الرمادُ كتابَ الأمل
وللحق من مالي إذا هو ضافني
شبيب بن البرصاء وَلِلحَقِّ مِن مالي إِذا هُوَ ضافَني نَصيبٌ وَلِلنَّفسِ الشُعاعِ نَصيبُ
يا ناظم الدرر البهية أشرقت
محمد الشوكاني يا ناظِمَ الدُّرَرِ البَهِيَّةِ أَشْرَقَتْ مِنْكَ القَرِيحَةُ واسْتَنارَ سَنَاها
أدي الرسالة يا ريح الحجاز لنا
عمر الأنسي أَدِّي الرِسالة يا ريح الحِجاز لَنا فَقَد وَضَعت عَن القَلب الشَجيِّ عَنا