العودة للتصفح

يا صاحبي عرج على نهر الصفا

نسيب أرسلان
يا صاحبي عرج على نهر الصفا
واجمع عليه شمل إخوان الصفا
نهر لقلد من بديعات الحصى
شذراً وجاب من العشابة مطرفا
يحكي بفرط صفائه وبريقه
سيفاً أحدثه الصياقل مرهفا
أو فلذة من فضة مسبوكة
غرزوا بها در الحباب مجوفا
أو رقعةً من كاغدٍ مصقولة
كتبت رياح الصيف فيها أحرفا
حلو المذاق كأنما سلساله
وأبيك عين السلسبيل مصحفا
أنظر بعينك في بديع حدوره
غزل المياه موشعاً وملففا
أبداً يهز من الدلال قوامه
لا واجداً تعباً ولا متكلفا
فكأنه نشوان قد فنت له
طير السماء مثقلاً ومخففا
إن كان يعوزه النطاق فإنما
بالجسر تلقاه تمنطق واكتفى
يسقي الغياض بجانبيه كأنه
دمع الحزين يبل جفناً أو طفا
كم سراحةٍ تلقاه يلطم جذعها
أهوت إليه من الغصون مثقفا
فتراه من تلك العداوة قد غدا
متدرعاً بجبابه متخوفا
وتخاله في الليل من ضوضائه
أسداً يزمجر في الفلاة مطوفا
لما رأيت سهاده لا ينقضي
أيقنت أن وساده صلد الصفا
قصائد عامه الكامل حرف ف