العودة للتصفح

يا دارهم بين منى والعلم

مهدي الحجار
يا دارَهم بين منى والعلم
حيّتكِ وسميا غوادي الديم
ولا طفتكِ بالحيا فابتسم
منكِ الرُبى بروضِها المنمنم
مِن منكِ الغرامُ احتدمتْ أشواقُهُ
وفيكِ يا دارَ نعيمِ المُغرَمِ
إن كنتُ أجرمتُ بحُبِّكِ، فيا
دارَ حنانًا بالمحبِّ المُجرِمِ
فيكِ مشاعري، وفيكِ نُسكي
وفيكِ إحرامي، وفيكِ حرمي
وقفتُ قلبي في هواكِ، وعسى
أن لا تزلّ عنهُ يومًا قدمي
لا أشتكي الحبَّ، وفيه نعمتي
وموردي منهُ بعذبِ شيمِ
وفيه لذّاتي، ومنه مهجتي
وهوَ شعاري، وإليهِ أنتمي
لا أنثني عنهُ، وكيفَ أنثني
عنهُ ضلالةً، بلومِ اللومِ؟
أأنكرُ الدارَ وقد عرفتها؟
لا عادَ عرفاني للجهلِ العَمي
يا لائمي كفّ، فإنني أرى
وجدي بها غنيمةَ المُغتنمِ
تلومُ جهلًا بصبابتي، وهلْ
درى خليلٌ صبوةَ المُتيَّمِ؟
دارٌ لها شوقي، وفي ربوعها
علائقي، وباسمِها ترنّمي
يا حبّذا جيرانُها، ومنْ سعى
لها ابتهالًا بشعارٍ مُحرِمِ
قصائد شوق الوافر حرف م