العودة للتصفح

يا حار إنيريا ابن أم عميد

قيس بن عيزارة
يا حارِ إِنِّي يا ابْنَ أُمِّ عَمِيدُ
كَمِدٌ كَأَنِّي فِي الْفُؤَادِ لَهِيدُ
وَاللهِ يَشْفِي ذاتَ نَفْسِي حاجِمٌ
أَبَداً وَلا مِمَّا إِخالُ لَدُودُ
بِأَبِيكَ صاحِبُكَ الَّذِي لَمْ تَلْقَهُ
بَعْدَ الْمَواسِمِ وَاللِّقاءُ بَعِيدُ
فَسَقَى الْغَوادِي بَطْنَ مَكَّةَ كُلَّها
وَرَسَتْ بِهِ كُلَّ النَّهارِ تَجُودُ
وَأَبِيكَ إِنَّ الْحارِثَ بْنَ خُوَيْلِدٍ
لَأَخُو مُدافَعَةٍ لَهُ مَجْلُودُ
وَإِذا تَرَوَّحَتِ اللَّقاحُ عَشِيَّةً
حُدْبَ الظُّهُورِ وَدَرُّهُنَّ زَهِيدُ
فَحَبِسْنَ فِي هَزْمِ الضَّرِيعِ وَكُلُّها
حَدْباءُ بادِيَةُ الضُّلُوعِ حَرُودُ
وَإِذا جَبانُ الْقَوْمِ صَدَّقَ رَوْعَهُ
حَبْضُ الْقِسِيِّ وَضَرْبَةٌ أُخْدُودُ
أَلْفَيْتَهُ يَحْمِي الْمُضافَ كَأَنَّهُ
صَبْحاءُ تَحْمِي شِبْلَها وَتَحِيدُ
صَبْحاءُ مُلْحِمَةٌ جَرِيمَةُ واحِدٍ
أَسِدَتْ وَنازَعَها اللِّحامَ أُسُودُ
وَاللهِ لا يَبْقَى عَلَى حَدَثانِهِ
بَقَرٌ بِناصِفَةِ الْجِواءِ رُكُودُ
ظَلَّتْ بِبَلْقَعَةٍ وَخَبْتٍ سَمْلَقٍ
فِيهِ يَكُونُ مَبِيتُها وَتَرُودُ
يَوْماً كَأَنَّ مَشاوِذاً رَبَعِيَّةً
أَوْ رَيْطَ كَتَّانٍ لَهُنَّ جُلُودُ
كُتِبَ الْبَياضُ لَها وُبورِكَ لَوْنُها
فَعُيُونُها حَتَّى الْحَواجِبِ سُودُ
حَتَّى أُشِبَّ لَها أُغَيْبِرُ نابِلٌ
يُغْرِي ضَوارٍ خَلْفَها وَيَصِيدُ
فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ تُغادِرُ خَلْفَها
زَرْقاءَ دامِيَةَ الْيَدَيْنِ تَمِيدُ
يَوْماً أَرادَ لَها الْمَلِيكُ نَفادَها
وَنَفادَها بَعْدَ السَّلامِ يُرِيدُ
قصائد مدح الكامل حرف د