العودة للتصفح

يؤرقني والعين بالشوق تأرق

محمد عبد المطلب
يُؤرِقني والعَينُ بالشَوقِ تَأرُقُ
سَنا بارقٍ مِن نَحوِها يَتألَّقُ
ويُعرِبُ دَمعُ العينِ عَمّا أُكنّهُ
حَشاً باتَ في نارِ الجَوى يتحرّقُ
إذا غَرِقَتْ في النومِ أَجفانُ مَعشرٍ
رأيتُ الكَرى في دَمعِ عَيني يَغرَقُ
وما عبراتُ الشوقِ إلّا مَرائرٌ
مِن القلبِ في مَجرى المدامِعِ تَهرقُ
وقفتُ رِكابي إذ مَرَرنا بأرضِها
ولاحَ لنا مِنها عَذيبٌ وأَبرقُ
أسائلُها عن جيرةٍ في رُبوعِها
ترامَتْ بهم أيدي النّوى فتَفرّقوا
وكم شرِبوا للخلدِ في جَنباتِها
معينَ كؤوسٍ صَفوُها يترقرقُ
ليالي سَلمى ليس دونَ خِبائها
رقيبٌ إذا ما زُرتُها منهُ أفرَقُ
فأصبحتُ أمّا رَكبُ سلمى فمُتَّهَمٌ
بقلبي، وأمّا رَكبُ قومي فأعرقوا
كدأبِ الليالي إنْ تصافَ فإنّما
تَغُصُّ بآمالِ الكِرامِ وتُشرِقُ
هوَ البَرقُ حيّاني مِن الشرقِ موهناً
فيا بأبي بَرقَ الحِمى حينَ يَبرقُ
يُذكّرُني بالأبرقَينِ معاهداً
وعَيشاً لهُ فيها جَمالٌ ورونقُ
فيا بَرقَ سَمعي إن كُنتَ مُسعدي
حديثَكَ عن أهلِ الحِمى يومَ شرّقوا
وقِفْ ساعةً بالحَرتينِ فَثَمّ لي
بُدورُ سَماءٍ بالعَقيقَينِ أشرَقوا
قصائد شوق الطويل حرف ق