العودة للتصفح
ومن بمكة أوفى ذمة ويدا
أيمن العتوموَمَنْ بِمَكّةَ أوفى ذِمّةً وَيَدًا
مِنَ النَّبِيِّ الكَرِيْمِ الأَرْفَعِ النَّسَبِ؟!
خَلا بِغَارِ حِراءٍ في تَبَتُّلُهِ
يَكْفِيْهَ مَا قاتَ مِنْ خُبْزٍ وَمِنْ رُطَبِ
تَمُورُ فِي نَفْسِهِ أَمْوَاجُ أَسْئِلَةٍ
عَنْ عَالَمٍ يَتَهَاوَى جِدِّ مُضْطَرِبِ
وَيَا مُحَمَّدُ ما أدْرَاكَ ما صَنَعَتْ
بِكَ اللّيالي الّتي فِي الغَارِ مِنْ عَجَبِ؟!
حَتَّى اصْطَفَاكَ فَصِرْتَ النُّورَ في جَسَدٍ
يُسَبِّحُ اللهَ مِنْ وِرْدٍ إِلَى قَرَبِ
تَرَى النُّجُومَ تَهَادَى في مَنَازِلِها
وَتَلْمَسُ الماءَ في دَانٍ مِنَ السُّحُبِ
وَتَعْبُرُ الأُفْقَ مُرْتَادًا ومُنْطَلِقًا
كَوَاكِبًا سَبَحَتْ خَفَّاقَةَ العَذَبِ
وَيَا مُحَمَّد مَا فِي الغَارِ مِنْ أَحَدٍ
فَهَلْ رَأَيْتَ صَنِيْعَ اللهِ فِي الرُّحَبِ؟!
تَرَكَتْ هَذِي الجُمُوعَ السَّائِرَاتِ مَعَ الـ
قَطِيْعِ فَرْدًا تُعانِي رِسَّ مُغْتَرِبِ
وَمَنْ تَفَرَّدَ بِالأَمْرِ الغَرِيْبِ رُمِي
بِسَاحِرٍ أَوْ بِمَجْنُونٍ ومُخْتَلَبِ
أَصْغَيْتَ تَسْمَعُ فِي لَيْلِ السُّكُونِ إِلَى
وَحْيٍ مِنَ اللهِ مُخْتَارٍ وَمُنْتَجَبِ
يَقُولُ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ لا كَذِبٌ
وصَادِقُ القَوْلِ يَأْتِي صَادِقَ الطِّلَبِ