العودة للتصفح

ولي ظبية حسناء لا تنجز الوعدا

حنا الأسعد
وَلي ظبية حسناء لا تنجز الوعدا
وتأَبى تدانينا كما اختارت البعدا
لها مقلةٌ نجلاء سحّارة النهى
فَلَم تلفها الأكوان قبلاً ولا بعدا
وفي صدغها النسرين يأَبى نثارهُ
كما قد رنى الجوريُّ لما رأَى الخدا
ومن ثغرها الدريِّ تحلو مباسمٌ
تذيق سلافاً فاق في طعمهِ الشهدا
مهفهفةٌ وسناءُ مهضومة الحَشا
فَلَم يحكها الخِطيُّ ليناً وقد قدّا
لَئِن تنثني عطفاً يهيم بها الوَرى
وإن أعرضت شزراً تقدُّ النهى قدّا
فلا غرو أن ترنواليها ذوو الهوى
لَئِن شامها ذو الزهد من لهفةٍ فدّا
بألطافها تسبي قلوباً أبية
بأوصافها وتؤني لدى مدحها الرشدا
وَتزري بحور العين في غنج لحظها
ومن ضلَّ في الظلماءِ في نورها يُهدى
فتلك الَّتي جارَت بتعذيب مهجتي
وما زِلتُ في ذا الجور أسدي لها الحمدا
وما زلت في هجري وفكري مشتَّتٌ
بتعداد أوصاف لَقَد فاقَت العدّا
أَيا معشر العشّاق هل يحكم الهوى
بهجري بلا ذنبٍ وفي قتلتي عمدا
وهل جاز تقليني بنيران ذا القلا
فحكما أما ذا الجور قد جاوز الحدا
لكِ اللَه يا سُرَّ القلوب وروحها
وَيا من يَروح الكون يا منيتي تُفدى
فجودي لنا بالعَود فالعَود أحمَدٌ
وسري فؤاداً يرقب الركب والوفدا
ولا تَبخلي سؤلي عليَّ بنظرةِ
بها يَنجَلي قَلبي ولا تظهري الصَدّا
كما قد سأَلتُ اللَه جمعاً لشملنا
وهتن ندى جدواهُ سعداً على سعدا
قصائد غزل الطويل حرف د