العودة للتصفح

ولما أتاني أن موتا ورهطه

نعيم بن مقرن
وَلَمَّا أَتانِي أَنَّ مَوْتاً وَرَهْطَهُ
بَنِي باسِلٍ جَرُّوا جُنُودَ الْأَعاجِمِ
نَهَضْتُ إِلَيْهِمْ بِالْجُنُودِ مُسامِياً
لِأَمْنَعَ مِنْهُمْ ذِمَّتِي بِالْقَواصِمِ
فَجِئْنا إِلَيْهِمْ بِالْحَدِيدِ كَأَنَّنا
جِبالٌ تَراءَى مِنْ فُرُوعِ الْقَلاسِمِ
فَلَمَّا لَقِيناهُمْ بِها مُسْتَفِيضَةً
وَقَدْ جَعَلُوا يَسْمُونَ فِعْلَ الْمُساهِمِ
صَدَمْناهُمُ فِي واجِ رَوْذَ بِجَمْعِنا
غَداةَ رَمَيْناهُمْ بِإِحْدَى الْعَظائِمِ
فَمَا صَبَرُوا فِي حَوْمَةِ الْمَوْتِ ساعَةً
لِحَدِّ الرِّماحِ وَالسُّيُوفِ الصَّوارِمِ
كَأَنَّهُمُ عِنْدَ انْبِثاثِ جُمُوعِهِمْ
جِدارٌ تَشَظَّى لِبْنُهُ لِلْهَوادِمِ
أَصَبْنا بِها مَوْتاً وَمَنْ لَفَّ جَمْعَهُ
وَفِيها نِهابٌ قِسْمُهُ غَيْرُ عاتِمِ
تَبِعْناهُمُ حَتَّى أَوَوْا فِي شِعابِهِمْ
نُقَتِّلُهُمْ قَتْلَ الْكِلابِ الْجَواحِمِ
كَأَنَّهُمُ فِي واجِ رَوْذَ وَجَوِّهِ
ضَئِينٌ أَصابَتْها فُرُوجُ الْمَخارِمِ
قصائد حماسة حرف م