العودة للتصفح المجتث الخفيف الخفيف الطويل البسيط
وحي الرستمية
محمد مهدي الجواهريأكْبَرْتُ ميسورَ حالٍ أستشِفُّ بها
إذ لم يكن ما أُرجّيهِ بميسورِ
وقد رَضِيت بكِنٍّ أستكِنُّ به
ناءٍ عن العالَمِ المنحطِّ مهجور
ورُحْتُ رغَم جحودٍ عامدٍ أشرٍ
للحظِّ أُرجِعُ حالي والمقادير
تعلةً لم يكنْ لي من تَخَيُّلِها
بُدٌّ وكم خودِعَت نفسٌ بتبرير
ما زالتِ المدُنُ النكراءُ تُوحِشُني
حتى اتُّهِمْتُ بإحساسي وتفكيري
ذَمَمْتُ منها محيطاً لا يلائمني
صعْبَ التقاليدِ مذمومَ الأساطير
حتى نزلتُ على غنّاءَ وارفةٍ
بكل مرتجف الأطيافِ مسحور
أهدَى ليَ الريفُ من ألطاف جنّتِه
عرائشاً أزعجتها وحشةُ الدور
طافت عليَّ فلم تنكِرْ مسامرتي
ولم أرُعْها بإيحاشٍ وتنفير
كأنني ، والمروجُ الخضرُ تنفَحُني
بالموحيات ، " ابنُ عمرانٍ " على الطور
تُلقي الهجيرَ بأنفاسي تُرقِّقُه
لطفاً وتكسِرُ من عُنف الأعاصير
وتستبيك بحشدٍ من روائعها
موفٍ على كلِّ منظومٍ ومنثور
وحيٌ يَجِلّ عن الألفاظ ما نشرت
طلائعُ الفجرِ فيها من تباشير
كم في الطبيعة من معنى يُضيّعُه
على القراطيس نقصٌ في التعابير
هنا الطبيعة ناجتني معبِّرةً
عن حسنها بأغاريد العصافير
وبالحفيف من الأشجار منطلقاً
عَبْر النسيم وفي نفحِ الأزاهير
ومنزلي عُشُّ صيداحٍ أقيِمَ على
خضراءَ غارقةٍ في الظل والنور
هنا الخيالُ كصافي الجوِّ منطلقٌ
صافي المُلاءَةِ ضحّاكُ الأسارير
وقد تفجَّر يُنبوعُ الجمالِ بها
عن كل معنىً بديعِ القصدِ مأثور
حتى كأنّ عيونَ الشعر يُعوِزُها
وصفُ الدقائقِ من هذي التصاوير
فما تُلِمُّ بها إلاّ مقاربةً
ولا تحيطُ بها إلاّ بتقدير
وجدت ألْطَفَ ما كانت مخالطةً
نقَّ الضفادع في لحن الشحارير
وقد بدا الحقلُ في أبهى مظاهره
بساطَ نورٍ على الأرجاء منشور
وأرسل البدرُ طيفاً من أشعّتِه
كان الضمينَ بإنياس الدياجير
واستضحك الشط من لئلاء طلعته
كأنه قِطِعِاتٌ من قوارير
واسترقص القمرُ الروضَ الذي ضحكت
ثغورُه عن أقاحٍ فيه ممطور
قصائد مختارة
العشق همة نفس
ابن خاتمة الأندلسي العِشْقُ هِمَّةُ نَفْسٍ عَنِ الرَّشادِ خَلِيَّهْ
ألف ألف من السلام يرود
عبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك أَلْفُ أَلْفٍ مِنَ السَّلَامِ يَرُودُ بِنْتَ فِكْرٍ جَمَالُهَا مَشْهُودُ
قلت والناس يرقبون هلالا
ابن حمديس قلتُ والنّاس يرقبون هلالاً يشبه الصبّ من نحافةِ جِسْمِه
الدم الثاني
قاسم حداد أنت . وهل يجهلك العاشق . أنت تغسلين اللغة المزهوة اللون. هنا لغم
وسقم فؤادي من سقام جفونه
ابن الحداد الأندلسي وسُقْمُ فؤادِي مِنْ سَقَامِ جُفُوْنِهِ فإنْ نَقِهْتْ عَيْنَاُه فالقَلْبُ نَاقِهُ
يا آل ذبيان ذودوا عن دمائكم
أرطأة بن سهية يا آل ذبيان ذودوا عن دمائكم ولا تكونوا لقوم أمَّ خنورِ