العودة للتصفح

واذكر له تبريزه في فنه

جبران خليل جبران
وَاذْكُرْ لَهُ تَبْرِيزَهُ فِي فَنِّهِ
بِذَكَائِهِ وَبِكَدِّهِ المُتَوَالِي
وَبِعزْةٍ فِي نَفْسِهِ صَانَتْهُ عَنْ
رُتَبٍِ يُغَرُّ بِهَا وَعَنْ أَمْوَالِ
لَمْ يَثْنِهِ دُونَ القِيَامِ بِوَاجِبٍ
بَأْسُ المُلُوكِ وَلاَ نَدَى الأَقْيَالِ
اَلدَّأْبُ وَالإِتْقَانُ حَيْثُ تَلاَقَيَا
يَسْتَنْبِتَانِ المَجْدَ مِنْ إِمْحَالِ
خُلُقَانِ إِنْ تَكُنِ الحَمِيَّة ثَالِثاً
لَهُمَا فَقُلْ فِي رِفْعَةٍ وَجلاَلِ
وَنقَابَةٌ نِيطَتْ بِهِ أَعْبَاؤُهَا
نَاهِيكَ بِالتَّبعَاتِ مِنْ أَحْمَالِ
أَبْدَى بِهَا مَا شَاءَ فَضْلُ نُبُوغِهِ
وَعُلُوُّ هِمَّتهِ بِغَيْرِ تَعَالِى
وَلِمُسْتَعِيري جَاهِهِ مِنْ نَشْئِهِمْ
عَوْناً بِقَوْلٍ مُسْعِدٍ أَوْ نَالِ
مِنْ عِلْمِهِ الفَيَّاضِ أَوْ مِنْ رِوْقِهِ
لَمْ يَدَّخِرْ شَيْئاً عَنِ السُّؤَّالِ
بَحْرٌ مِنَ الْعِرْفَان صَفْوٌ مَاؤُهُ
عَذْبُ المَوَارِدِ سَائِغُ السَّلسَالِ
يُرْوِي النفُوسَ الظَّامِئَاتِ فَتَشْتَفِي
وَسِوَاهُ يُظْمِئُهَا بِلَمْعِ الآلِ
أَعْظِمْ بِهِ فِي كُلِّ عَاديَةٍ عَدَتْ
مِنْ أَرْيَحِيّ لِلْبِلاَدِ ثِمَالِ
يَسْخُو لَهَا بِكَثِيرِهِ وَقَلِيلِهِ
جَذِلاً وَلاَ يَشْكُو مِنَ الإِقْلاَلِ
وَيَجُوزُ مَا فَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ
مِنْ نَجْدَةٍ وَنَدّى إِلى الأَنْفَالِ
قصائد عامه الكامل حرف ل