العودة للتصفح

وأدكن مثل الطود أما سراته

أبو حيان الأندلسي
وَأَدكنَ مثل الطَودِ أمّا سراتُهُ
فَفَيحاءُ يَعلوها عَديدٌ مِن الرجلِ
لَهُ جُثَّةٌ عُظمى كَأنَّ إِهابَهُ
صَفيحُ حَديدٍ لا يُخَرَّقُ بِالنَبلِ
لموحٌ بِلخصاوَينِ كَالنار أُشعِلَت
يَرى بِهما ما كانَ أَخفى مِن النَملِ
وَيردى عَلى غُلبٍ غِلاظٍ كَأَنَّها
عوامِدُ صَخرٍ قَد غَنِينَ عَن النَقلِ
إِذا هَزَّ ما بِالأَرضِ مادَت بِأَهلها
كَأنَّ بِها الزِلزالَ مِن وَطأةِ الثِقلِ
سَفينةُ بَرٍّ قَلعها أذُنٌ لَهُ
تُراوِحُ جَنبيهِ فَيَمشي عَلى رَسلِ
وَخُرطومُه قَد قامَ فيما يَرومُهُ
مَقامَ يَدٍ في الأَخذِ وَالرَميِ وَالأَكلِ
عجِبتُ لَهُ مِن جِلدَةٍ لانَ مسُّها
وَيَقوى عَلى قَلعِ العَظيمِ مِن النَخلِ
وَيَملؤُه ماءً يبخُّ بِهِ الوَرى
كَأَنَّهُم قَد رَشَّهُم مِنهُ بِالعطلِ
وَيَلعَبُ بِالأَسيافِ حَتّى كَأَنَّها
مَخاريقُ بِالأَيدي تُحَفُّ فَتَستعلي
إِذا ما رَأى السُلطانَ قَد خَرَّ بارِكاً
لَهُ خدمة غَرزاً بِأَنيابِهِ العُصلِ
ذَكيٌّ أَخوفَهمٍ عَلى عظمِ جسمِهِ
يَكادُ يُباري في الذَكاءِ ذَوي العَقلِ
فَلَو صَحَّ قَولٌ بِالتَناسُخِ قُلتُ قَد
سَرَت رَوحُ أَرسطو لِجُثمانِهِ العَبلِ
غَريب بِلادٍ قَد تَأنَّسَ بَعد ما
تَوحَّشَ دَهراً في يَبابٍ وَفي أَهلِ
تَعالى الَّذي أَنشاهُ شكلَ بَعوضَةٍ
فَلا فَرقَ إِلا بِالتَكثُّرِ وَالقِلِّ

قصائد مختارة

لا والذي جعل المودة مانعي

صفي الدين الحلي
الكامل
لا وَالَّذي جَعَلَ المَوَدَّةَ مانِعي مِن أَن أُجازي سَيِّدي بِجَفائِهِ

إنسان المدينة الحجرية

محمود البريكان
في العالمِ المطمورِ تحتَ الأرض، في متاهْقُدّ من الحديدِ، والإسمنتِ، والحجرْحيثُ يمدُّ عنكبوتُ الخوفِ والضجرْخيوطَهُ في طرقِ الصمتِ، ولا مفرْفي لابرنثِ الموتِ، حيثُ يهلكُ البشرْشوقاً إلى الحياة حيثُ يضيعُ الصوتُ، حيثُ يُفقدُ الأثرْأنتَ هنا تدورْكأنّما تلهثُ في لهاثِكَ العصورْأنتَ هنا… ماذا تُغنّي أنتَ للقبور؟ماذا تقولُ للظلامِ الفظِّ والصقيع؟وما الذي تُسرُّ للوحدة؟

رآني على ما بي عميلة فاشتكى

ابن عنقاء الفزاري
الطويل
رَآني عَلى ما بي عُمَيلَةُ فَاِشتَكى إِلى مالِهِ حالي أَسَرَّ كَما جَهَر

ما الحكم في الناس إلا

المكزون السنجاري
المجتث
مَا الحُكمُ في الناسِ إِلّا عَلى النُفوسِ الحَكيمَه

الهوى حيرني

محيي الدين بن عربي
الهوى حيّرني في الذي تعلمهْ

بقيت بقاء الدهر هل أنت عالم

عبد الغفار الأخرس
الطويل
بَقيتَ بقاءَ الدهر هل أَنْتَ عالمٌ من العَتب ما يُملى عليك وما أُملي