العودة للتصفح

هلا قولي وعمي الحاضرينا

صالح بن محسن الجهني
هَلاَ قُولي وعِمِّي الحاضِرِينا
وَأَبْدِيهِمْ سَلاَم المُسْلِمِينَا
لهُمْ قُولِي تَحِيَّتَهُمْ سَلاَمًا
بِمِثل القَوْلِ هذا مُبْتَدِينَا
وَطِيرِي مِنْ ضَمِيْرِي لاَ تَخَافِي
وَقُولِي الشِّعْرَ نَهْجَ الأَوَّلِينَا
وَطِيرِي يا شُعَاعَ النَّفْسِ طِيرِي
وَزُجِّي القَافَ نَظْمًا تُسْعِدِينَا
بِيَوْمٍ قَدْ أَتَى والخَيْرُ فِيهِ
أَنَارَ بِلاَدَنَا نُورًا يَقِينَا
فَقَدْ طَارَتْ بِي الأَفْرَاحُ شَوْقًا
بِيَوْمٍ يُفْرِحُ القَلْبَ الحَزِينَا
فعِزّي منْهَلِي دَارَ البُطُولَةْ
أَرَاهَا شُعْلَةً فِي ثَوْبِ زِينَا
وُقُوفًا حَوْلَهَا جُنْدَ السرايا
أَشَاوِسُ لا تَهَابُ وَلاَ تَلِينَا
وَمَنْسوبِيكِ قَدْ بَذَلُوا جُهُودًا
لِتَخْرِيجِ الصُّقُورِ القَادِرينَا
أَقَامُوا حَفْلَةً أَنْتِ المَكَانَا
يُرَفْرِفُ حَوْلَكِ العَلَمُ المَتِينَا
سَيَأْتِي زَاْئِرٌ ضَيْفٌ كَرِيمٌ
لِيُحْيِّ الحَفْلَ يَوْمَ المُكْرَمِينَا
فَنَفْسِي فَارِحَهْ والحَفْلَ قَائِمْ
وَرَاعِ الحَفْلِ قَدْ وَصَلَ العَرِينَا
لِأَهْلِ القَدْرِ أَهْلاً مِنْ ضَمِيرِي
وَأَهْلاً بِالضُّيُوفِ القَادِمينَا
فَأَهْلاً يَا أَخَا سُلْطَانَ أَهَلاً
جُنُودٌ طَوْعَ أَمْرِكَ مَا حَيِينَا
أَمِيْرَ الجَيْشِ سُلْطَاناً فَدَيْتُك
بِرُوحِي لاَ تُضَامُ وأَنْتَ فِينَا
فَأَنْتَ أَمِيرُنَا وَالجُنْدُ جَيْشُكْ
وَنَحْنُ الجُنْدَ طَوْعَكَ حَاضِرِينَا
أَبُوكَ الفَارِسُ البَطَلُ الهُمَامُ
مُعِزُّ الدِّينِ خَيْرَ الحَاكِمِينَا
أَخَا نورا مُجَدِّدَ خَيْرَ عَصْرٍ
فَقَدْ أَرْسَى عُصُورَ الرَّاشِدِينا
لَقَدْ سَادَ الجَزِيرَةَ فِي زَمَانٍ
مَضَى فِيهِ التَّقَسُّمُ وَالذَّعِينَا
فَقَدْ أَجَّتْ وَعَاشَتْ فِي ظَلاَمٍ
وَضَاعَ الأَمْنُ وَالرَّجُلُ الأَمِينَا
أَخَا نورا لَقَدْ شَيَّدْتَ مُلْكًا
فَنفحُكَ فِيهِ بِالعَزْمِ المَتِينَا
لَقَدْ أَرْسَيْتَهَا فِي عُقْدِ مَاسٍ
فَسَادَ الأَمْنُ وَالإِسْلاَمُ دِينَا
فَمَا فَارَقْتَنَا أُعْطِيتَ ذِكْرًا
عَظِيمًا وَالمُلُوكُ مُتَوَّجِينَا
لَقَدْ أَحْيَيْتَهَا أَضْحَتْ مَنَارًا
فَفِيهَا أَرْضُ مَكَّةَ وَالمَدِينَا
وَفِيهَا أَقْدَسُ الحُرُمَاتِ أَرْضًا
وَفِيهَا قَبْرُ خَيْرِ المُرسَلِينَا
وَفِيهَا الخَيْرُ يَهْطِلُ مِنْ سَمَاهَا
فَتُنْبِتُ مَا يسُرُّ النَّاظِرِينَا
وَأَرْضًا خَيْرُهَا يَعْلُو ثَرَاهَا
وَيُخْرِجُ بَطْنُهَا نِفْطًا ثَمِينَا
وَتَسْكُنُهَا قَبَائِلُ مِنْ بَنِيهَا
كِرَامُ الطَّبْعِ نَاسٌ وَاثِقِينَا
إِذَا دُعُيوا أَجَابُوا مَنْ دَعَاهُمْ
تَرَسُّلا فِي خُطَاهُمْ عَاقِلينَا
فَمَا ظَلَمُوا وَمَا عَاثُوا فَسَادًا
وَمَا كَانُوا دُعَاةً ظَالِمِينَا
وَمِنْهُمْ أَطْيَبُ الأَنْسَالِ عِرْقًا
وأنقى عِرْق قَدْ سَكَنَ البَطِينَا
لَهُمْ أَمْجَادُ فِي أَرض الجَزِيرَةْ
وَأَحْفَادُ الدُّعَاةِ الصَّالِحِينَا
وُلاَةُ الأَمْرِ مِنْ أَبْنَاءُ مِقْرِن
فَفِيهُمْ يُنْصَرُ الحَقُّ المُبِينَا
فَكَمْ ملهُوفِ يَوْمًا أَنْقَذُوهُ
وَكَمْ مِنْ لُقْمَةٍ لِلجَائِعِينَا
وَأَيْ مِنْ خَائِفٍ يَأتِي حِمَاهُمْ
يُنْسُوهُ المَخَاوِفَ والأَنِينَا
فَيَحْمُوا جَارَهُمْ مَا يَخْذُلوهُ
وَنَحْمِي في حِمَاهُمْ وَاطِنِينَا
فَأَرْبَعُ مِنْ خَصًائِلَ يَفْعَلُوهَا
بِهِمْ نَفْخَرْ وإِنَّا مُقْتَدِينَا
فَيَا فَهْدَ الجَلاَلَةِ يَا مُفَدَّى
رَعَاكَ اللهُ رَبَّ العَالمِينَا
فَقَدْ قَابَلْتَ رَهْطًا مُلْتَقَاهَا
بِفَاسٍ حَيْثُ كُنْتُمْ وَافِدِينَا
بَسَطْتَ اليَدَّ عَهْدًا لِلصَّدَاقَةْ
فَهَبُّوا لِليمِينِ مُعَاهِدِينَا
رَفَعْتَ اليَدَّ مُنْتَصِرًا فَكُنَّا
لِيُمْنَاكَ الكَرِيمَةِ نَاظِرِينَا
فَيَا فَهْدَ الجَلاَلَةِ يَا مَلِيكِي
فِدَاكَ الرَُوحُ يَا فَهْدَ الأَمِينَا
وَدِينِي هَذَا عَصْرٌ فِيهِ نَعْلُو
فَفَهْدُ اليَوْمِ قُبْطَانَ السَّفِينَا
بِلاَدِي مُتْعَةٌ والخَيْرُ فِيْهَا
وَكَمْ صَرْحًا بِهَا لِلقَاصِدِينَا
فَفِيهَا مَعْقلِي دَارُ الرُّجُولَةْ
وَهَاهُمْ نُخْبَةٌ مُتَخَرِّجِينَا
طُموحَ النَّفْسِ يَجْعَلُهُمْ صُقُورًا
وَحَسْبُكَ أَنْ يَكُونُوا طَائِرِينَا
لَهُمْ شَرَفُ الحِمَايَةِ فِي بِلاَدِي
فَوَاجِبُهُمْ تَقَصِّي العَابِثِينَا
لِتَنْعَزَّ الدِّيَانَةُ فِي بِلاَدِي
بِلاَدِي نُورُهَا الإسْلاَمُ دِينَا
بِلادِي لَنْ يَنَالَكِ أَيُّ عادِي
وَرُوحِي تَكْرَهُ المُسْتَعْمِرينَا
سَأَفْدِيكِ بِرُوحِي وَما بَخِلْتُ
عَلَى أَرْضِي وَلَنْ أَحْيَا غَبِينَا
بِلادِي مَوْطِنِي تَفْدَاكِ رُوحِي
وَرُوحِي قَبْلَ أَنْ أَحْيَا دَفِينَا
قصائد مدح الوافر