العودة للتصفح

هات الحديث عن الركب الذي بانا

لسان الدين بن الخطيب
هَاتِ الْحَدِيثَ عَنِ الرَّكْبِ الَّذِي بَانَا
هَلْ جَاوَزَ الّشعْبَ أَمْ هَلْ يَمَّمَ الْبَانَا
أَحْبَابَنَا إِنْ نَأَتْ يَوْماً دِيَارُكُمُ
عَنَّا فَمَا زِلْتُمُ بِالْقَلْبِ سُكَّانَا
إِذَا دَعَتْنَا إِلَى السَّلْوَانِ بَعْدَكُمُ
نُفُوسَنَا قَامَتِ الأَشْوَاقُ تَنْهَانَا
فِي ذِمَّةِ اللَّهِ أَحْبَابٌ لَنَا رَحَلُوا
دَانُوا مُحِبَّهُمُ مِثْلَ الَّذِي دَانَا
فَإِنْ شَكْوْنَا إِلَيهِمْ مَا نُكَابِدُهُ
شَكَوْا مِنَ الْبُعْدِ عَنَّا مِثْلَ شَكْوَانَا
يَا نَسْمَةَ الرِّيحِ مِنْ تِلْقَاءِْ أَرْضِهِمُ
جَرِّرْ عَلَى الطِّيبِ أَذْيَالاَ وَأَرْدَانَا
وَاقْر السَّلاَمَ عَلَى مَنْ لَسْتُ أَذْكُرُهُ
وَإِنْ كَنَيْتُ بهنْدٍ عَنْهُ أَحْيَانَا
وَسْأَلْهُ أَيْنَ عُهُودٌ بَيْنَنَا أُخِذَتْ
كَأَنَّ مَا كَانَ مِنْهُ قَطُّ مَا كَانَا
وَقَلْ لَهُ أَنْتَ رُوحِي يَا مُعَذِّبَهُ
فَلاَ أَرَى عَنْكَ طُولَ الدَّهْرِ سُلْوَانَا
قَدْ صَارَ دَمْعِيَ بَحْراً فِي مَحَاجِرِهِ
وَأَصْبَحَتْ وَسْطَهُ الأجفان أَجْفَانَا
وَمَا رَأَى يَامُنَى نَفْسِي وَبُغْيَتَهَا
إِنْسَانُ عَيْنِي لَمَّا غِبْت أَعْيَانَا
قَدْ كَانَ وَصْلُكَ يَوْماً لَيْسَ يُقْنِعُنِي
فَصَارَ يُقْنِعُ قَلْبِي ذِكْرَكَ أَلاَنَا
يَاسَامِعِينَ مِنَ الْعُذَّالِ إِفْكَهُمُ
بِاللهِ لاَ تَسْمَعُوا زُوراً وَبُهْتَانَا
قصائد عامه البسيط حرف ن